الموقع الرسمى للجريده
Share Button

نشوي شطا

لا شيء أصعب من مواجهة عدو يتسلل إلى منزلك عبر الإنترنت الذي بات الاستغناء عنه مستحيلاً خاصة مع ارتباطه بكل معاملات الحياة، فقد تعددت مخاطر الألعاب الإلكترونية، من إهدار الوقت لدى الأطفال والمراهقين والشباب، مروراً بترويج أفكار مسمومة متطرفة إلى أن تحولت قاتلاً مأجوراً محترفاً يجيد اختيار ضحاياه عن بعد وهو الأمر الذي يتطلب تحركاً جماعياً للحفاظ على جيل المستقبل.
ومن هذا المنطلق عقد مجمع اعلام بورسعيد التابع للهيئة العامة للاستعلامات ندوة بعنوان الالعاب الاليكترونية وخطورتها على الشباب لطلاب مدرسة مجمع محمد السيد وحسن بدراوى الرسمية للغات واستضاف فيها الدكتورة امانى عبده ايوب وكيل المعهد العالى للخدمة الاجتماعية ببورسعيد وادارتها الاستاذة نيفين بصلة الاعلامية بالمجمع .
واستهلت اللقاء الاستاذة مرفت الخولى مدير عام اعلام القناة ومجمع اعلام بورسعيد حيث أشارت الى انتشار ألعاب إلكترونية على الهواتف المحمولة وتكمن خطورتها في أنها تتيح للمستخدمين التعرف إلى غرباء، وإنشاء صداقات عبر شبكات مخفية يستغلونها فى جذبهم إلى أفعال مشينة تخالف العادات والتقاليد.
وأكدت الدكتورة امانى ايوب الى ان الألعاب الإلكترونية شديدة الخطورة لكونها تروج الأفكار العنيفة والمتطرفة بين الشباب و أن الرقابة الأسرية غائبة وهي خط الدفاع الأول عن الأبناء تليها الحملات التوعوية ودور الجهات المختصة.
وأن العزلة التي تعيشها شريحة كبيرة من الأبناء داخل غرفهم المغلقة دون أي نوع من الرقابة من الاهل هي التي تقودهم إلى الألعاب الإلكترونية وما تتضمنها من مخاطر، وانشغال الاهل في دوامة العمل هو ما يضعف الدور الرقابي لهم .
وأكدت دكتورة امانى أن الألعاب الإلكترونية المجانية يسمونها «أساطير الوهم» ويعشقها الطفل منفرداً في عوالمه الافتراضية خلال عزلة تامة بعيداً عن أعين أسرته، موضحاً أنها ألعاب تهدف إلى التسلية والمتعة، ولكن في مضمونها تؤدي إلى الانتحار والقتل مثل لعبة – الحوت الأزرق – التي انتبه الآباء لها بعد أكثر من واقعة انتحار لأطفال وشباب في العديد من الدول، ثم لعبة «مريم» التي سببت الرعب للعائلات والإيذاء للأطفال الذين لم يستجيبوا، إضافة إلى لعبة «بوكيمون» التي استحوذت على عقول ملايين الأطفال والمراهقين، وخلّفت حوادث قاتلة وحالات هوس وجنون، وكذلك لعبة «جنية النار» التي توهم الأطفال بتحويلهم إلى مخلوقات نارية خارقة، وتطالبهم بالبقاء منفردين داخل غرفهم حتى لا يزول مفعول الكلمات السحرية التي يرددونها ومن ثم يحرقون أنفسهم، وكلما انتبه الآباء إلى خطورة لعبة ما يتم اختراع أخرى باسم جديد.
وفى سياق متصل أكدت الدكتورة امانى إن الألعاب الإلكترونية تؤدي إلى الإدمان عند الشباب والأطفال وتسبب خللاً كبيراً في علاقاتهم الاجتماعية ويعتاد الطفل السرعة في هذه الألعاب ما قد يعرضه لصعوبة كبيرة في التأقلم مع الحياة الطبيعية ذات السرعة الأقل .
وقالت دكتورة امانى إن هناك بعض من اللألعاب الإلكترونية فوائد في تنمية ذكاء الطفل وبناء شخصيته وقدراته الذهنية المختلفة لكن لها سلبيات تتمثل في الاستخدام الخاطئ حيث تزيد مستوى العنف في سلوك الأطفال والعزلة كما تزرع أفكاراً خاطئة في عقولهم بما لا يتوافق مع عاداتنا وقيمنا الأخلاقية وتعلمهم كيفية ارتكاب الجريمة ناهيك عن الأضرار الصحية والنفسية التي تلحق ضرراً بأطفالنا.
وفى نهاية اللقاء أوصت الندوة بنشر التوعية بين الشباب عن مخاطر الالعاب الاليكترونية وعدم قضاء اكثر من 45 دقيقة فى اليوم على الانترنت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like