Share Button

بقلم : د . مجدي إبراهيم

لي أصدقاءٌ لدىّ أعزاء، يشاركونني الرأي، يوافقون ويعارضون، ويتبادلون معي النقاش حول ما أطرَحه، وأسعد السعادة كلها بما يقدّمُونه من وجهات نظر مختلفة تثير عندي الإعجاب قدر ما تثير دهشة التفكير والتأمل. وأختلفُ معهم أحياناً ويختلفون معي اختلاف محبة وتفاهم لا اختلاف بُغْض وكراهية، من هؤلاء زميلي الكريم الدكتور أشرف الدسوقي الأستاذ بجامعة العريش (مصر)، تخصّص في الأدب الإنجليزي، يُعلّق الصديق العزيز على ما أكتبه دائماً بوجهة نظر مغايرة داعية لإثراء الحوار في نقاش هادف وبنَّاء.
كنتُ نشرتُ في السابق مقالاً يتناول فكرة العنف الديني من حيث كونها لدىَ بعض الطوائف والحركات تُوظّف توظيفاً دينياً عن إيمان وتصديق، يعني عن قناعة بوجوب العنف كونه مفروضاً لا من واقع أنفسهم ولكن من جرَّاء أيديولوجية عقديّة، فدار بيننا إذْ ذَاَكَ حِوارٌ طويل، وأنا من جهتي لن أتدخّل فيما ذكره بحذف حرف واحد من كلامه تمهيداً لدفع هذا المقال لنشره بل أُبقي على التعليق كما هو بلفظه ومعناه ثم أعقّبُ عليه تباعاً.
وقبل أن أذكر كلماته وَدَدَتُ لو أني أشرتُ لرؤيته التي أجملها هنا رادّاً عليها فيما بعد.
فهو أولاً؛ يُفرّق بين معاملة المجتمع الغربي للفرد ومعاملة المجتمع الإسلامي (وليس العربي!) لنفس الفرد، ويرى أن المعاملة الثانية تولد عنفاً والأولى تخلو من العنف بل تكرم الفرد وتحترم آدميته. وأن الثقافة الإسلامية كونها تدعّم العنف؛ فيها قطع يد السارق، وفيها حدّ الرجم، وفيها التمييز بين الإماء والحرائر، وفرض الجزية على المسيحيين وأهل الذمّة.
وهو ثانياً؛ يرى من الضرورة إعادة تشريع يتوائم مع المتغيرات فيما لا يجب أن نتقوقع داخل كهف مُظلم من التقديس الأعمى !
أنا شخصيّاً أفهم فقه الواقع وفقه الاختلاف في إطار فضاء النّص الديني، ولكني لا أفهم مطلقاً كيف نأتي بتشريع جديد، والنّص الشرعي يقول (وتلك حدود الله فلا تقربوها)، أفهم معنى أن نراعي المستجدات والمتغيرات مع التمسك بالنصوص الدينية لا إلغاء النّص في سبيل هذه المتغيرات.
هذا عندي مفهومٌ معقولٌ، ومعقولٌ كذلك أن نأخذ بالتأويل والاجتهاد فيما لم نجد فيه اتفاقاً بين الواقع والنص، لكن من غير المعقول ومن غير المقبول أيضاً أن يصادم الواقع المتغير نصاً من النصوص الدينية ثم نقول يجب إعادة تشريعه لا تأويله. وإذا كنا بحاجة إلى النظر النقدي لفحص بعض النصوص لتغيّر الزمن واختلاف الظروف ومسايرة العقل والعصر ففي التأويل والاجتهاد غنى وكفاية.
على أية حال، هذا هو نصُّ كلام الصديق العزيز :
(إذا أذنب الفرد في المجتمعات الغربية يتمُّ إعادة تأهيله نفسياً وإدماجه كفرد فاعل في المجتمع من جديد؛ لأن الفرد (هناك) ما هو الّا حصيلة مكونات فكرية، ولكن في الثقافة الإسلامية، يتمُّ العلاج بشكل أكثر عنفاً. خذ مثلاً : قطع يد السارق في بعض الدول. قطع الرقاب، أو مثلاً حدِّ الرجم. الخروج عن مبادئ الدين (الارتداد) القتل رغم إن المرونة مطلوبة والإقناع أفضل بكثير من التهديد بالعنف والقتل في حالة عدم الاقتناع؛ فمثلاً : اعتبار المسيحين أهل ذمّة وفرض الجزية عليهم، أو مثلاً فرض الحجاب على المسلمة أمّا الأمَة فلا يجب أن تلبس لبس الحرائر، وهو نوع من التمييز .. مثلاً : الغزوات وتوزيع الغنائم من الأطفال والسبايا. وجعلهم ملك يمين .. وعدم الممانعة من ممارسة الجنس معهم ..كلُّ ذلك يحتاج إلى إعادة تفسير وإعادة تشريع يتوائم مع المتغيرات .. وعدم أخذ النصوص كما هى؛ فقد تكون متوافقة مع عصر يختلف عن عصرنا، وعدم التقوقع داخل كهف التقديس الأعمى بدون فهم ومرونة) .
أمّا ردي فيتلخص في الآتي :
ألاّ يوجد هذا التمييز في المجتمعات الغربية بسبب الدين؟
ما حدث في فرنسا قبل سنوات من منع بعض المسلمات من ممارسة شعائرهن الدينية خيرُ شاهد على ذلك. أقول لك إنّ : العنصرية والتمييز موجودتان في كل المجتمعات المتقدّمة، لاحظ اليوم اضطهاد الأقليات المسلمة في بريطانيا والنظرة الدونيّة ومناصبة العداء لهم، بماذا تفسّر هذا ؟
إذا لزم أن تكون العنصرية في الشرق فالغرب فيها غرقان. وإذا لزم أن يكون العنف في بلادنا، فالغرب فيه وحلان، هو هو وليس من سواه مَنْ صدّر لنا الفتنة وصدّر العنف ووطّنَ التفرقة والتشرذم والخلاف. إذا كانت المعاملة سيئة عندنا فالذي عندهم أسوأ من كل سوء يخطر على بال .
مع أن صديقي يرى بحكم تعامله مع كثير من الأجانب الذين يهوون دراسة مقارنة الأديان، وفي نفس الوقت لديهم كثير من التساؤلات فيها وهو يستمتع بسماعها. ولا يعتبرها من وجهة نظره الشخصية تشكيكاً في الدين بل يراها تساؤلاً من جانب العقل المفكر مشروعاً لأى انسان يحبُّ دراسة شيء ثم فهمه. وهو لا يقتنع كثيراً بردود الشيوخ لأنها تفتقد للمنطق وللعلم ولطريقة الاقناع، وتبدو له كترقيع غير منطقي لبعض القضايا الدينية. وإذا كان هناك مهمة لتجديد الخطاب الديني تلقي على عاتق أحد، فهى لا تُلقى على عاتق الشيوخ بمقدار ما تُلقى على عاتق الفلاسفة.
فلئن كنتُ أتفقُ معه في تلك النقاط الأخيرة فأقول؛ إنّ صديقي في معرض الحوار يرى : إنّ دول الغرب، وليست الدول الإسلاميّة، هى التي فتحت أبوابها للنازحين المسلمين من مناطق الصراع والقتل والتدمير التي ينفذها مسلمون ضد مسلمين. ويرى إنه لو قال قائل : هذا بفعل الغرب نفسه، فالرَّدُ بطبيعة الحال جاهز : وهل كان العرب يتمتعون بكل هذا القدر من الغباء؟ ثم تأتي نقطة ثانية وهى، طالما نحن نتفاخر بتراثنا، فلماذا لا نجد قيمه (بكسر القاف وفتح الميم) مجسّدة فى أى دولة عربية إسلامية؟ إنّه لو قال قائل : المنهج يُساء تطبيقه، فالرّدُ بطبيعة الحال جاهز : وهل أخطأ الجميع ولم تفلح دولة واحدة في تمثيل هذا المنهج؟ إذا كنتم تقولون : الإسلامُ صالح لكل زمان ومكان؛ فأين هو الدليل على ذلك من واقع المسلمين اليوم؟
مثل هذه التساؤلات تمّت بعد مناقشتها؛ الإجابة عليها من قبل سواء في القديم أو في الحديث؛ فهى ليست بجديدة كل الجدّة؛ فالمقارنة بين الشرق والغرب مقارنة قديمة، أو إنْ شئت قُلْ (المفارقة) لدرجة أن أحدهم صَرَّحَ بأن الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا. والفتنة بين العرب منطلقة من شرارة العزف على المذهبية والطائفية التي هى سلسلة أعمال استخباراتية قذرة، ظاهرها خلاف ديني، وباطنها الخبث الاستخباراتي لصالح إسرائيل والغرب معاً.
الوهم كله؛ في أن نتصوّر إن المسلمين وحدهم يختلفون حول عقائدهم ويصنعون ثقافة التنافر ولا يقبلون التعايش السلمي مع الآخر، وأنّ الخلاف العقدي يجري داخل الثقافة الإسلامية ولا يجري داخل العقائد الأخرى، هذا هو الوهم الذي لا يجيزه منطق مقبول. أما قضية التقدُّم والتخلف فهى موضوع آخر لا يخلو الغرب كله من أن يكون هو علة تخلفنا، منذ أن أطلق أحدهم شعار الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا. الصراع العقدي صناعة أمريكية. بن لادن وتنظيم القاعدة صناعة أمريكية غربية. داعش صناعة أمريكية غربية. الغرب يهمّه أن تكون منطقه الشرق الأوسط ملتهبة بنار الفُرْقة في توتر لا استقرار فيه. وكلنا يعلم المستفيد الوحيد من هذا الصراع العربي – العربي، (إسرائيل)؛ فلنراجع خريطة اليهودي برنارد لويس، وكتاب هيلاري كلينتون (خيارات صعبة)، ونحن نعرف من أن يأتي التخلف، ومن ذا الذي يبذر جرثومة الصراع في المنطقة العربية، ومن المستفيد؟ ولصالح من؟ .. ومع هذا كله، لا نعفى العرب طبعاً من المسؤولية مطلقاً. من أجل هذا؛ لم أشأ التوسُّع فيما دار بيني وبين صديقي من حوار لعلمي بقدم هذه المسائل التي يتجدّد فيها الحديث بين الناس أثناء فترات الضعف والتدهور؛ وبخاصة في الأزمات التي لا يخلو منها حديث الشارع العربي اليوم لكني طرحتُ عليه تباعاً للردود على تساؤلاته قولي :
هل تنكر إن للمسلمين حضارة وأن لهم إسهاماً فيها في السابق تعَلّم منه الغرب وأيقظ أوروبا من نعاسها؟
هل تنكر مؤلفات ابن سينا والرازي والبيروني وابن رشد والخوارزمي وابن الهيثم وابن حيّان وغيرهم وغيرهم وترجمتها إلى جامعات أوروبا في وقت كان الغرب متخلّفاً؟ إذا كنت تقيس واقع المسلمين اليوم على ماضيهم فما أبخسه من قياس، ناهيك عن قياس هذا الواقع نفسه على تمثل النّص الديني؛ فما أبعدُ الفرق بين فهم النص والواقع الفعلي للمسلمين؛ فالإسلام في ذاته شيءٌ وأحوال المسلمين شيءٌ آخر.
ثم إنَّ الفرق كبيرٌ جداً بين الواقع العربي الذي نعيشه، واقع المسلمين، وبين الإسلام نفسه، قيمه ومبادئه وتعاليمه. السؤال : هل أخَذَ المسلمون بهذه المبادئ والقيم وطبقوها على واقعهم الفعلي؟ الإجابة .. لا .. ومن هنا جاء التخلف، ومن هنا عَزَّ الإصلاح.
ما ظَلَمَ الإسلامُ أحداً قدر ما ظلمته العقلية المتحجرة والحساسيّة الغليظة والوعي الأسود المأفون. وبذلك تجيءُ عبارة (الإسلام صالح لكل زمان ومكان) خالية من المعنى؛ لأن صياغتها بهذه الطريقة خاطئة.
نعم! ليس عبارة الإسلام صالح لكل زمان ومكان صحيحة، ولكن صحة تلك العبارة : (يُصْلحُ الإسلام كل زمان ومكان).

ولم أكد أنتهي من طرح الفكرة كما رأيتها من وجهة نظري ووجهة نظر صديقي حتى جاءت التعقيبات عليها من السادة القراء فكان اعتراض من سيدة فاضلة تقول (إنما العُنف في كُل الأديان الإبراهيميَّة الثلاثة؛ يهوديَّة صهيونيَّة ومسيحيَّة، محاكم تفتيش كنسيَّة وصكوك غفران ومحارق ذات قرون أوسطية، وانتهت داعشيَّة نهاية العقد الثاني الجّاري للألفيَّة الثالثة لميلاد نبيّ السَّلام. والمرجعيّات الإبراهيميَّة أيضاً تتداخل سَبَاً وحسَبَاً ونسَبَاً إلى آخر ما قيل).
وكان ردي : هذا كله ليس بعنف في أصل الدين بل عنف باسم الدين؛ والفرق كبير جداً بين أن يكون العنف مجلى ديني وبين أن يستخدم الدين ليكون هو مصدر العنف.
جاءت الأديان رحمة للإنسان وسعادة له، ولم تأت لشقائه وتعاسته، ولكن الإنسان نفسه لأسباب سياسية وطائفية ومذهبية خلق العنف من توجهاته وانتماءاته وتعصباته، فصور الدين بصورة يظهر فيها ما تم ذكره. كيف يكون الله من وراء القصد، ويكون في نفس الوقت هو الذى سنّ العنف وشرع قتل الإنسان لأخيه الإنسان؟
مفارقة في قبول المنطق فضلاً عن كونها مفارقة في واقع المتدينين.
وجاء سؤال من فاضل على صيغة اعتراض أيضاً ليقول (إنك تقول إن الأديان بريئة من عنف الانسان. ولكن العنف في ازدياد. وحروب أمريكا انتشرت في كل العالم، والدين لا يستطيع إنهاء هذه الحروب. إن هذه الحقيقة تثبت بأن الأديان لا تحل المشاكل الفظيعة في يومنا هذا. ولهذا يزداد عدد الذين يبتعدون عن الدين ويحاولون طرقا ً أخرى لإنقاذ أنفسهم من الموت. فالدين لا يحل المشاكل وأصبح جزء ً ثانويا ً في الحياة) .
هذا ما يقوله صاحب التعليق. أمّا ردي أنا فهو : لئن كان الدين لا يستطيع إنهاء حروب العالم، فهذا يثبت أنه برئ من عنف الإنسان؛ لأن فكرة الحرب في الغالب قائمة على العنف والتجاوز؛ فالإنسانية تسير في خطاها مسرعة إلى الشقاء والتعاسة، لأنها بعيدة عن صحيح الدين فلو عرفت صحيح الدين لنالت منه السعادة لا الشقاء، وأدركت التسامح لا العنف. أما الذين يبحثون عن طرق أخرى لإنقاذ أنفسهم من الموت؛ فالموت في نهاية المطاف ملاقيهم حتماً سواء أمنوا بالدين أم لم يؤمنوا. المسألة هنا اعتبارية ناهيك عن أن هذا شأنهم.

الأديانُ، يا صديقي، بريئةٌ من عنف الإنسان. الإنسان المريض نفسياً والفقير فكرياً وروحيّاً هو الذي يتخذ من العنف الديني سياجاً حافظاً لفقره ومرضه وتخلُّفه. لكأنما الإرهاب قطعاً قصّةُ نفس ملوثة .. ألا ترى معي إن الغربيين إرهابيون بالعلم تماماً كما يكون الشرقيون إرهابيين بالدين؟ لا فرق عندي من جهة النفس الملوثة هذه، بين الغرب والشرق.
أمّا الإنسان السَّوي، بما أنه سوي، فيرتاح راحة الأبد إلى الحقيقة المطلقة، ويعيش في كنفها عيش السعداء، لا يعنيه اختلاف الأديان؛ لأنها من أصل واحد، ومن إله واحد، لكنه يعنيه السلام النفسي مع الآخر، والله وحده من سيحاسب الجميع يوم تقوم للخلائق موازين الحساب. لكنه جل شأنه مع ذلك كله، هو أرحم بالخلائق من أنفسهم التي بين جنباتهم.
ما قال لهم اقتلوا بعضكم بعضاً من أجلي !
وما قال لهم تعصّبوا وتعنّفوا بل قال تراحموا وتعاونوا وتعارفوا.
ما قال لهم أكرهوا الآخر المختلف معكم في العقيدة والدين، ولكن تسامحوا !
ما قال لهم تخلّفوا وتكاسلوا وانتظروا من الغرب صدقات المتسولين.
بل قال بالأمر (وقُلْ اعَملوا فسَيَرَىَ اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُوُلُه والمؤمنون ثمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئكُم بَمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوُنَ).
الله جميلٌ، وكلامه جميلُ، والعنف شقاء الإنسان؛ لأنه مادة ترابيّة لم تختلط بجمال ما في الكون من مجالي الله.
قد يُقالُ : إنك أخَذْتَ صفات من الله وتركت صفات، أخذتَ صفات الجمال وتركت صفات الجلال. والعنف والقتل والإرهاب وقطع الرؤوس والحروب والحرمان مجالي لتجليات الغضب الإلهي تماماً كما تكون النار ويكون الشر والقهر والبطش والعذاب الشديد، هذه تجليات صفات الجلال. فهل خَرَجَ ما في الكون عنه؟
قد يُقالُ : أنت في منطق التوحيد الوجودي قد انحرفت ! نعم؛ لأنك قابلت العنف كمجلي إلهي جلالي بمجلى إلهي جمالي، وفرضتَ أن الأوَّلَ يخرجُ عن المشيئة الإلهيّة ليدخل في إرادة الإنسان ومشيئته، ونسبتَ إليه كل أخطاء البشر وأخلاق البشر، وهذا ممّا لا يجوز على الإطلاق؟
بالطبع، فمع من يرى هذا أو مثله كل الحق فيما يقول، لأنه أولاً نظر من جهة الحق واستبعد النظر من جهة الخلق؛ أي نظر من جهة المشيئة الإلهية، ولا يخرج عن المشيئة مُشَاء. ولكن العلم بالمشيئة ليس يقع إلا لمن يشاء، أي ليس يقع إلا للّه الخالق العالم بمطلق خلقه ومطلق علمه، ومن هذه الجهة يكون هذا كله أو نحوه ليس حجة على الله الخالق العالم المُشاء، بل حجة على الإنسان. وما دام حجةً على الإنسان، فليس له أن يبرر عنفه وإرهابه وقتله وخطاياه .

بقلم: د. مجدي إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *