Share Button

الأكراد ينفون نيتهم إطلاق سراح “الداعشيين” الأوروبيين
بقلم /أيمن بحر
يبدو أن العواصم الأوروبية بدأت تتنفس الصعداء بشأن إحتمال إطلاق الأكراد سراح المقاتلين الأوروبيين فى تنظيم “داعش”، إذ كذب الأكراد وعكس ما ذهب اليه فى وقت سابق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، نيتهم القيام بذلك.
بعد الزوبعة التي أثارتها تغريدة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والتى دعا فيها بريطانيا وفرنسا والمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين بإستعادة أكثر من 800 من مقاتلى تنظيم “الدولة الإسلامية” المعتقلين فى سوريا، نفى عبد الكريم عمر، أحد المسئولين عن العلاقات الخارجية فى المنطقة التى تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) فى شمال سوريا، أن تكون هناك خطط لإطلاق سراح الجهاديين الأوروبيين المعتقلي، وأكد عمر فى حوار مع صحيفة “فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ” فى عددها الصادر الأحد (24 فبراير/ شباط 2019) أن “مقاتلى داعش سيعاملون طبقا للمعاهدات الدولية ولن نقوم بإطلاق سراحهم”.
يذكر أن الأكراد أنفسهم لم يسبق لهم أن أثاروا مسألة إطلاق سراح الجهاديين، ووحده الرئيس الأمريكى هو من أثار الأمر، وأصبح مصير الأجانب الذين إنضموا الى تنظيم “الدولة الإسلامية” قضية أكثر إلحاحاً مع تأهب المقاتلين الأكراد المدعومين من قبل الولايات المتحدة للسيطرة على آخر معقل للتنظيم فى شرق سوريا.
وتقول قوات سوريا الديمقراطية، التى تقودها وحدات حماية الشعب الكردية وتدعمها واشنطن، إنها تحتجز 800 مقاتل أجنبى علاوة على 700 من زوجاتهم و1500 من أطفالهم الذين يعيشون بمعزل عنهم فى مخيمات، ويصل العشرات من المقاتلين وعائلاتهم الى هذه المنطقة كل يوم.
وتقول الدول الأوروبية إنها تعكف على كيفية التعامل مع مواطنيها الراغبين فى العودة اليها، بما فى ذلك إجراء تحقيقات مع المذنبين منهم بإرتكاب جرائم ومحاكمتهم، لكنها تضيف أن هذا الأمر صار أكثر تعقيداً إذ أن دبلوماسييها ليس بوسعهم العمل فى منطقة تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التى لا تحظى بإعتراف دولى، وتخشى الدول الأوروبية أيضا من عدم وجود وقتٍ كافٍ أمامها للإستجابة، بإتخاذ إجراء، بعد قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية البالغ قوامها 2000 جندى من سوريا.
وتقول وكالة الشرطة التابعة للإتحاد الأوروبى (يوروبول) إن نحو 5000 أوروبى، معظمهم من بريطانيا وفرنسا والمانيا وبلجيكا، غادروا بلدانهم للقتال فى سوريا والعراق وإن نحو 1500 منهم عادوا الى أوطانهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *