Share Button

الصيام من أهم العوامل التي تعين الإنسان علي تزكية نفسه

بقلم / محمـــــــــد الدكــــــرورى 

يقول الله تعالي “ونفس وما سواها. فالهمها فجورها وتقواها. قد افلح من زكاها. وقد خاب من داساها” ومعنى قد افلح من زكاها. يعني قد أفلح من ارتقي بها فوق نزعات الشهوات وذلات النزوات التي تزج به الي معصية الله تعالى وانتهاك ماحرم ..

 

والصيام من أهم العوامل التي تعين الإنسان علي تزكية نفسه لانه يقوي عزيمة الإنسان وارادته في التخلي عن شهوات نفسه وكبح جماحها وكسر نهمها في التلذذ والاستمتاع 

وبالتالي يستطيع بذالك اخضاعها لقانون الحلال والحرام الذي هو اصل تقوي الله سبحانه وتعالي ويتعود علي التزام هذا القانون ..

 

وهذا مابينه الله تعالى من هدف الصيام الأسمى وهو تقوي الله سبحانه وتعالي 

قال تعالي (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون) …

 

فكل عمل يرجي من وراءه هدف وهدف الصيام هو تربية النفس واعادة منهجتها من جديد علي التزام طاعة الله تعالي فيما أمر وفيما نهي فالإنسان عندم يتخلي عن شهواته الحلال من اكل وشرب وشهوة فرج بارادته من طلوع الفجر حتي غروب الشمس وتحمل آلام الجوع والعطش ودافع الاشتهاء ولا يفعل ذلك إلا بدافع طاعة الله تعالي في تحقيق فريضة الصيام …

 

فإنه بهذا يقوي في نفسه دافع التعفف عن المحرمات من المأكل والمشرب وشهوة الفرج حتي وإن كان ذلك فيه ألم نفسه وايضا يقوي جانب الصبر داخل الإنسان علي تحمل آلام الحرمان مالم يكن هناك السبيل التي احلها الله سبحانه وتعالي في تحصيل ذلك ..

 

وإذا جمع الإنسان مابين العزيمة والصبر فإن نفسه لا تهزمه وتتغلب عليه وتنحدر به إلى ما يغضب الله تعالى وقد جعل الله تعالي الدافع إلى الصيام وتحمل آلامه هو الإيمان به سبحانه والذي هو الدافع الأول في تحمل المكروه ابتغاء مرضات الله تعالى ونزولا علي أمره سبحانه …

 

ولذا بدأ الله تعالي الآية بالنداء على المومنين وتحريك الأيمان به سبحانه وتنبيههم إليه فقال (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام……) فبدون الإيمان بالله ورجاء مرضاته وتجنب سخطه وغضبه لا يقوي الإنسان علي تحمل مشقة الصيام وآلام حرمان النفس من شهواتها …

 

وفي نهاية الأمر عن التزام الصيام بآدابه واركانه يكون قد خلص المؤمن إلى هدفه الأسمى وهو تزكية النفس والارتقاء بها فوق دوافع المعاصي والذلات وتحصل لديه جانب كبير من تقوي الله سبحانه وتعالي والتي هي أهم شروط النجاة من عذاب الله في الآخرة والنزول في مستقر رحمته والجنة …

 

حيث يقول سبحانه (وينجي الله الذين انقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون) ويقول سبحانه للطامعين في رحمته والنجاة من عذابه (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون……)

 

 

لذا جعل المصطفي صلي الله عليه وسلم أجر من صام رمضان إيمانا بفرضية الصوم علي الكيفة التي فرض الله تعالي ملتزما آداب متحملا مشقته حسبة لله تعالي أن يكون ذلك سببا في مغفرة ذنوبه السابقة حيث يقول (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه) …

غفر الله لنا ولكم أجمعين 

وجعلنا الله واياكم من عباده المتقين

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *