Share Button
متابعة /أيمن بحر
رفض الإتحاد الأوروبى مهلة طهران التى أرادت بها الضغط على الأوروبيين بشأن البرنامج النووى، الموقف الأوروبى يأتى بعد ساعات من توقيع الرئيس ترامب على مرسوم يقضى بفرض عقوبات جديدة ضد الجمهورية الإسلامية.
رفضت الدول الأوروبية المعنية بالملف النووى الإيرانى، أى المانيا وفرنسا وبريطانيا وكذلك الإتحاد الأوروبى الخميس المهلة التى حددتها إيران بستين يوماً قبل تعليق التزامها ببنود أخرى فى الإتفاق، وقالت الدول الثلاث ووزيرة خارجية الإتحاد الأوروبى فيديريكا موغيرينى فى بيان مشترك “نرفض أى إنذار وسنعيد تقييم إحترام إيران لإلتزاماتها فى المجال النووى”.
وكانت طهران قد أعلنت تخليها عن مزيد من التعهدات فى حال لم تشرع الأطراف الأخرى الموقعة على الإتفاق — بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا — فى الوفاء بالتزاماتها بتخفيف العقوبات خلال 60 يوماً وقال الرئيس حسن روحانى إن الغرض من المهلة هو إنقاذ الإتفاق النووى من ترامب بعد أن الحقت عقوباته آثاراً موجعة بإيران — التى كانت قد توقعت إزدهاراً إقتصاديا من الإتفاق الذى تم التفاوض عليه خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما.
وقال روحانى خلال إجتماع حكومى فى تصريحات بثت مباشرة على التلفزيون الرسمى إن الإتفاق “كان بحاجة لعملية جراحية”، وأضاف أن “الأقراص المسكنة خلال العام الأخير لم تكن كافية ، وهى فى الحقيقة عملية جراحية لإنقاذ الإتفاق النووى وليس لتقويضه”.
ويأتي رفض الإتحاد الأوربى للمهلة الإيرانية، مباشرة بعد قيام الرئيس الأميركى دونالد ترامب بتشديد الضغوط على إيران بفرضه عقوبات على صناعتها التعدينية، فقد فرض عقوبات تستهدف كل من يشترى أو يتاجر بالحديد والصلب والألمنيوم والنحاس الإيرانى.
وبعد عام على إنسحاب ترامب من الإتفاق الذى وصفه بـ”المريع” تفاقم التوتر مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات والقطع المرافقة وقاذفات قادرة على حمل رؤوس نووية الى المنطقة متهمة إيران بالتحضير “لهجمات وشيكة”.
وكان البيت الأبيض قد تحرك لمنع جميع الدول من شراء النفط الإيرانى — المصدر المهم للعملة — وقال إن قطاع التعدين والصلب هو ثانى أكبر مصدر للعملات الأجنبية لإيران إذ يمثل 10 بالمائة من الصادرات، وقال ترامب فى بيان “يمكن لطهران أن تتوقع مزيداً من الإجراءات ما لم تغير سلوكها بشكل جذرى”، وقال ترامب فى تجمع فى فلوريدا إنه يمكن التوصل الى “إتفاق عادل” فى وقت ما، وأضاف أمام أنصاره “لا نسعى لإلحاق الأذى بأحد (…) إننا فحسب لا نريدهم إمتلاك أسلحة نووية، هذا كل ما نريده”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *