Share Button

إبراهيم الراعى

وكيل عام مطرانية دمياط و كفر الشيخ وأستاذ علم الوعظ بالكلية الإكليركية‏ أجرى عملية قلب مفتوح بإحدى مستشفيات أمريكا وكان هذا الحوار بعد أجراء العمليةبنجاحوهذا نص ماقاله

سافرت وانا اعالج من مرض ارتجاع المرئ وميكروب المعده والتشخيص سليم ولكن لا فائده من العلاج لأن الأعراض متشابهه مع مرض القلب .. ولأن الله له رأي أخر سافرت ووصلت بسلامه الله بنفس الأعراض وحضرت حفل تخرج حفيدي ودخوله الجامعه وبعدها قلت عظه لشعب مدينه ميرتل بيتش في كنيستها الجميله وذهبت الي بيت ابنتي وانا اعاني من الم شديد في صدري لا يحتمل فأتصلت ابنتي بالأسعاف وحضرت بعد دقائق وذهبت بي الي طوارئ مستشفي قريبه للمكان ولكنهم وبعد الفحص طلبوا ان تنقلني الأسعاف مره اخري الي مستشفي جراند ستراند(Grand Strand) وهي من اكبر مراكز القلب في ولايه ثاوث كارولينا وفي الحال تم تجهيزي وعمل قسطره فوجد الطبيب ان كل شراين القلب مسدوده بنسب لا يصلح معها سوي عمليه القلب المفتوح .. وتصادف ان يكون موجود في المكان دكتور جونسون (Dr. Johnson) وهو من اكبر جراحين القلب في العالم والذي طمأنني وقال لي انا عملت عشره الف عمليه قلب مفتوح عبر ٣٤ عاماً مضت .. وكنت قد سلمت الأمر في يد الله وتم عمل العمليه واستغرقت حوالي ٦ ساعات وخرجت الي العنايه المركزه ومكثت بها ثمانيه ايام وذهبت الي بيت ابنتي تحت رعايه طبيه يوميه وسوف اتقابل مع الجراح يوم الخميس لتحديد خطه العلاج ومركز التأهيل في مكان جديد يسمي الرهاب (rehab) .. ولكن طوال هذا الوقت كان يتردد علي ذهني عباره الكتاب ( خير لي يارب أنك أذللتني ..مز ١١٩ ) لأن العمليه يا أصدقائي صعبه جداً وخصوصاً انها لجميع شرايين القلب وبلاشك تذللت وتعبت كثراً ولكنني فهمت لماذا قال المرنم داود النبي أنها خير لي وصدقوني كل الأحداث كانت خير لي ..! أولاً : لأنني رأيت عمل الله القوي وتدبيره الصالح فقد أرسلني سليماً الي هذا المكان المتقدم جداً في جراحات القلب . ثانياً : خيراً لي أن يقوم بعمل الجراحه هذا الطبيب وفريق العمل معه والعنايه المركزه التي هي نموزج يارب نراه في بلادنا وكيف ان الأنسان غنياً او فقيراً له مكانته ويأخذ كل الإهتمام . ثالثاً : خير لي أيضاً أن كل هذا الأهتمام والرعايه الطبيه هي بلا مقابل مادي لأني ضيف علي امريكا وزائر ..! رابعاً : خير لي يارب لأنني رأيت محبه الناس ومشاعرهم الطيبه محبه كل رجال الأكليروس قداسه البابا تواضروس ونيافه الأنبا باخوميوس الذي كلمني اكثر من مره وحبيبنا نيافه الانبا ماركوس الذي بلغني بسلام قداسه البابا وكان يتابع كل الأحداث بمحبه فائقه ومحبه الأباء الكهنه في جميع انحاء الكرازه ومجمع راهبات دير القديسه دميانه والصلاه من اجلي وجماعه المكرسات . كما اقدم الشكر اللائق لمعالي الوزير سياده الدكتور اسماعيل طه ومعه كل قيادات المحافظه الأمنيه والتنفيذيه وأعضاء بيت العائله . أما عن ابنائي واحبابي وأصدقائي من مدينتي المحبوبه دسوق فأنا في خجل شديد أمام محبتهم الفياضه وكان اكثر ما يؤلمني اني لا اعرف ان اتواصل معهم ولكن كان الحبيب ابونا بيشوي يخبرني بتفاصيل سؤال كل أحد . ولا انسي كل الأحباء والأصدقاء من كل بلاد مصر الحبيبه وكل فروع الأكليركيات . ولا انسي محبه اقباط مدينه ميرتل بيتش وكاهنهم المبارك وقد غمروني بمحبه فائقه واهتمام جعلني اشعر وكأني وسط اولادي . ولا انسي ايضاً محبه اولادي هنا في امريكا في ولايات مختلفه وسؤالهم الدائم وزيارتهم لضعفي فعلاً يا اصدقائي كانت متاعب ولكنها كانت خير لي جداً دمتم في سلام مع طلب صلواتكم الدائمه من اجلي لكي ارجع الي بلادنا المحبوبه ومدينتي وكنيستي وفى نهاية الحوار نتمنى للقمص بطرس بالشفاء والصحة والعافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *