فى طريق النور ومع سلمى بنت عميس

Share Button

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

سلمى بنت عميس الخثعمية وهى صحابية، وكان أبوها هو عميس بن معد بن تميم بن الحارث بن شهران بن خثعم، وقبيلة شهران، هى قبيلة خثعمية كهلانية من قبائل شبة الجزيرة العربية وهى تستوطن جنوب غرب المملكة العربية السعودية، بين جبال الحجاز وجنوب نجد، ويتواجدون كذلك في قطر والإمارات والكويت واليمن، وكانت أمها هى هند وقيل أيضا هي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش، وقد أسلمت سلمى قديمًا مع أختها أسماء بنت عميس، وأسماء بنت عميس الخثعمية هى صحابية وكانت زوجة لجعفر بن أبي طالب رضى الله عنه، ثم لأبي بكر الصديق رضى الله عنه.

ثم لعلي بن أبي طالب رضى الله عنه، وقد هاجرت أسماء للحبشة ثم إلى يثرب، لذا فتُكنّى بصاحبة الهجرتين، وقد أسلمت أسماء بنت عميس قبل دخول النبي الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، دار الأرقم ، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب وهي عروس فولدت له في الحبشة عبد الله وعون ومحمد، وعادت إلى يثرب مع زوجها وأبنائها، فلما قتل زوجها جعفر بن أبى طالب، فى غزوة مؤتة بعد ذلك تزوجها أبو بكر الصديق بعد وفاة زوجته أم رومان، فولدت له محمد بن أبى بكر ، وقد توفي أبو بكر عنها سنة ثلاثة عشر من الهجره، وأوصى بأن تُغسّله زوجته أسماء بنت عميس.

ثم تزوجها علي بن أبي طالب فولدت له يحيى ، وعون ، وفي رواية: ومحمد، وظلت معه حتى وفاته، وقد تزوجت السيده سلمى بنت عميس، من حمزة بن عبد المطلب عم النبي الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، فولدت له ابنته أمامة التي كانت بمكة، وحمزة بن عبد المطلب الهاشمي القرشي هو صحابي من صحابة رسول الله الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، وعمُّه وأخوه من الرضاعة وأحد وزرائه الأربعة عشر، وهو خير أعمامه وقد لُقِّب بسيد الشهداء، وأسد الله وأسد رسوله، ويكنى أبا عمارة، وقيل أنه كان حمزة في الجاهلية فتىً شجاعا كريما سمحا، وكان أشد فتى في قريش وأعزهم شكيمة.

فقد شهد حمزه في الجاهلية حرب الفجار التي دارت بين قبيلتي كنانة وقيس عيلان، وقيل عن السيده سلمى بنت عميس، أنه أخرجها الإمام علي بن أبي طالب رضى الله عنه، في عمرة القضاء، وعمرة القضاء هي العمرة التي أداها الرسول الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، وألفان من أصحابه سوى النساء والصبيان، في ذي القعدة فى السنه السابعه من الهجره، عوضًا عن العمرة التي صُرفوا عنها وفقًا لشروط صلح الحديبية، وقد تزوج الرسول من ميمونة بنت الحارث خلال تلك العمرة، وبخصوص ابنتها أمامة بنت حمزه بن عبد المطلب التي كانت بمكة فأختصم فيها علي، وزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب.

وأراد كل واحد ضمّها إليه وكفالتها، فقضى بها النبي الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، لجعفر بن أبي طالب لأن خالتها أسماء بنت عميس كانت زوجته، ولقول النبي الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، “إن المرأة لا تنكح على عمتها ولا على خالتها ” وبعد استشهاد زوجها حمزة بن عبد المطلب، في غزوة أحد سنة ثلاثه من الهجره، تزوجها شداد بن الهاد الليثي، فولدت له عبد الله بن شداد، وكان شداد بن الهاد الليثي صحابي، وكان اسمه هو شداد بن الهاد واسم الهاد هو أسامة بن عمرو وهو الهادي بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوراة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي وهو حليف بني هاشم.

وهو والد عبد الله بن شداد، وكان شداد بن الهاد الليثي سلفا لرسول الله الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، ولأبي بكر الصديق ولجعفر بن أبي طالب ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم لأنه كان زوج سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس، وكانت أسماء امرأة جعفر وأبي بكر وعلي، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، لأمها، وقد سكن شداد المدينة ثم تحول إلى الكوفة، ومن روايته للحديث عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه أنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في إحدى صلاتي العشي أو الظهر أو العصر وهو حامل أحد ابني ابنته الحسن أو الحسين.

فتقدم النبى الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، فوضعه عند قدمه اليمنى ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها فرفعت رأسي من بين الناس فإذا النبي الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، ساجد وإذا الصبي على ظهره فرجعت في سجودي فلما قيل يا رسول الله لقد سجدت سجدة أطلتها فظننا أنه قد حدث أمر أو كان يوحى إليك قال كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله، وقد أنجب السيده سلمى بنت عميس من زوجها شداد إبنها عبد الله بن شداد وكان تابعي من أهل الكوفة وأحد رواة الحديث النبوي، واسمه أبو الوليد عبد الله بن شداد بن أسامه وقيل عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني الكوفي.

والسيده سلمى بنت عميس هي الأخت الصغرى لأسماء بنت عميس زوجة الخليفة الأول أبو بكر الصديق وهي أيضا أخت غير الشقيقة لأم المؤمنين زينب بنت خزيمة وأم المؤمنين ميمونة بنت الحارث آخر زوجات النبي الكريم محمد صلى لله عليه وسلم، وكان لأسماء بنت عميس مواقف كثيره في الإسلام ومع الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء، فعن ابن عباس أنه: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، جالس وأسماء بنت عميس قريبة إذ قال “يا أسماء هذا جعفر مع جبريل وميكائيل مر فأخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا فسلم فردي وقال إنه لقي المشركين فأصابه في مقاديمه ثلاث وسبعون فأخذ اللواء بيده اليمنى فقطعت ثم أخذ باليسرى فقطعت قال فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة آكل من ثمارها”.

Author: ahram2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *