الموقع الرسمى للجريده
Share Button

 

كتبت / لطيفة محمد حسيب القاضي 

الأب هو المسؤول عن الأسرة وأولاده وعن نجاح أسرته ،فهو القبطان الذي يقود سفينة الحياة الزوجية ، فان قادها بحكمة وعلم وعقلانية فانه بذلك وصل بأسرته إلى بر الامان و أن قاد أسرته بعدم عقلانية و بقلة مسؤولية فان مصير أسرته إلى الهلاك ،فهو المسؤول الأول عن نجاح الحياة الزوجية ام فشلها .

فواجبات الأب هو حماية الاسرة والإهتمام بها ،و أيضا تلبية الإحتياجات، وعليه إعطاء الاسرة الحب والحنان والأمان و ان يكون متفهم لامور أولاده حتي يكون نموزج من الاب المثالي الذي لا يقصر في أبناءه، و غير ذلك لايصبح أبا.

في هذه الايام نجد نمازج تتنافى مع كلمة أب ،حيث القسوة على أبناءهم عنوانهم ،فيحدث أن ينفصل الزوجين فيذهب الأبناء إلى الأم لكي تقوم بتربيتهم والإهتمام بهم ،و في نفس الوقت يقوم الأب بالحقد والكره لأبناءه فيتعامل معهم بكل قسوة ،حيث عدم الإهتمام بهم وعدم القيام الإنفاق عليهم ،حتى لا يريد ان يراهم، و هو يقوم بحرمانهم من الاشياء الأساسية في الحياه التي لا تستطيع ان تقدمها لهم والدتهم .

الكراهية التي يكره بها والدتهم تجعله يقصر في طلبات أبناءه، يكره ابناءه ، لا يريد رؤية أبناءه ،لا يحترمهم،يؤذيهم بكل ما فيه من قسوة وبكل ما في استطاعته ان يسيء اليهم .

هل هذه هي الأبوية؟ و ما الابوية الا ان تكون مزيد من العطاء والحنان والخوف على ابناءه ،والحرص على سعادهم بكل ما فيه.

وليس الكره من اخلاق الآباء و ليس كل تصرف سييء يتصرفه الوالد تجاه ابناءه هو أخلاق، إنما كل هذا ما هو إلا سوء خلق ،هو برأيي عقد نفسية دفينه تحتاج إلى كثير من العلاج المناسب.

إن قسوه الأب تجعل من الأبناء قساة المستقبل ،القسوة من جانب الأب تخلق جيلا لا يعرف إلا العنف ،تخلق العقد النفسية هذا من النتائج السلبية ،ولكن هناك جانب إيجابي في قسوة الاب على أبناءه الا وهو ان يتعلم الابناء الإعتماد على النفس لان الوالد تخلى عنهم ،تعلم الابناء كيف يكونوا رجال المستقبل بالحكمه والوعي ، و من قلب المعاناة يخلق النجاح.

يجب على كل أب قبل ان يفكر أن يكون أب عليه ان يعرف جيدا كيف يكوب أب ناجح مع أولاده ،و أن يعرف المعني الصحيح للابوية، وان لم يعلم و يعي ذلك ،فمن الافضل الا يجيب يجيب الاولاد في هذه الحياة ،حتي لا يؤذون نفسيا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like