Share Button

ما بين جبلى الجودى والأراراط وعلامات استفهام ؟؟؟؟
بقلم / محمــــــد الدكـــــــرورى
عندما حاد الناس عن طريق الحق وأبتعدوا عن طريق الهدايه والرشاد واتعبوا طريق الشيطان ارسل الله عز وجل الرسل الى الناس ليهدوهم الى طريق الله فأرسل الله تعالى سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام إلى قومه والذين كانوا يعبدون الأوثان والأصنام ويتبعون طريق الشيطان، حيث دعاهم سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام قرابة تسعمائة وخمسين عاماً من عمره ليؤمنوا بالله تعالى وحده لا شريك له، وحتّى يتركوا عبادة الأصنام والأوثان،التي لا تفيدهم بشيء، ولكنهم كفروا برسالته وسخروا منه …

وقاموا بإهانته بكلامهم وتصرفاتهم، ولكنه تحملهم طيلة فترّة دعوته لهم، ولم يؤمن برسالته سوى قلّة قليلة منهم، لذلك أعتبر سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام من الأنبياء أولي العزم؛ لأنّه عانى الكثير مع قومه، وعندما ضاق من تصرفاتهم وأفعالهم به لم يقدر على تحمل أكثر من ذلك منهم، فدعا ربّه عزوجل أن يخلصّه من العذاب، واستجاب الله عز وجل لدعائه وأمره بأن يبني سفينة، حتّى تكون ملاذاً له ولمن آمن معه من قومه من الطوفان والذي سيجتاح المنطقة بأمر من الله تعالى.

وقام سيدنا نوح ببناء السفينة وكان حجمها كبير لتتسع لمن آمن معه ويضع بها من كل زوجين اثنين من الحيوانات كما أمره ربّه عزّ وجل، وخلال بناءه للسفينة وكان كلما مرّ به أحداً من قومه وهو يبني السفينة كان يسخر منه ويستهزء به، ولكنهم لم يكونوا يعلمون أن هذه السفينة التي سخروا منها هي المنقذ الوحيد للبشريّة آنذاك …

وعندما تمّ الانتهاء من بناء السفينة، أمر الله تعالى السماء بأن تمطر مطراً غزيراً وأن تخرج المياه من الأرض وتلتقي المياه من السماء والأرض لتشكّل طوفاناً عظيماً إجتاح المنطقة وغرق به كلّ ما على الأرض إلا من آمن مع سيدنا نوح وركبوا معه بالسفينة، حتى ابن سيدنا نوح لم يستطع حمايته والذي دعاه للصعود معه بالسفينة ولكنه أبى وفضّل أن يلجأ الى قمة الجبل ولم ينجو من الغرق.

ورست سفينة سيدنا نوح على جبل يسمّى بجبل الجودي وذلك بأمر الله تعالى حيث ورد في قوله تعالى ” وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ”.

ويُقال أن جبل الجودي يقع في الجنوب الشرقي من تركيا بمحافظة شرناق وهو من إلى قمم جبال تركيا، ويمكننا تلخيص حالّة الطوفان ورسو السفينة بالنقاط التالية:

إنّ الطوفان هو من الحوادث الكونيّة التي وقعت في زمن سيدنا نوح وأيها رجال العلم والكتب المقدسة.

وكان الطوفان خاصاُ بقوم سيدنا نوح؛ لأنه في ذلك الوقت لم يكن النوع البشريّ منتشراً على الكرة الأرضيّة وتُذكر عدّة أسماء لمكان استواء سفينة نوح ورسوها وهي:

الجودي، وقردي، وآراراط، وكردخ، وماسيس، واغرى داغ ، وكلها أسماء لمكان واحد، وبنى به سيدنا نوح قريّة سميّة بـ “ثمانون” نسبّة الى عدد الأشخاص الذين نجو معه من الغرق، وبنا بها مسجداً آثاره موجودة.

وبعد أن انتهت قصة نوح عليه السلام مع قومه بأن أهلكهم الله تعالى بالغرق، وبعد أن نجّى الله تعالى نوحاً ومن آمن معه من المؤمنين في السفينة التي بناها نوح ومن معه، بدأت المياه بالتراجع شيئاً فشيئاً، واستقرّت السفينة في نهاية المطاف في مكان ما على وجه الكرة الأرضية، وهناك روايات مختلفة حول المكان الذي رست فيه السفينة، ففي بعض المعتقدات يقال أنّ السفينة رست على جبل آرارات …

وجبل آرارات هو القمة الجبليّة الأعلى في الأراضي التركيّة، حيث يبلغ ارتفاعه قرابة خمسة آلاف ومئتي مترٍ تقريباً، وهو جبل يقع في الشمال الشرقيّ من منطقة الأناضول ويتبع للمحافظة المسمّاة أغري، ويبعد هذا الجبل عن أرمينيا ما يزيد على الثلاثين كيلو متراً تقريباً …

في حين يبعد عن إيران قرابة الستة عشر كيلو متراً تقريباً وأمّا القرآن فقد أورد في الآية الكريمة أنّ السفينة استقرّت على الجودي وذكر أنّ جبل الجودي يقع بالقرب من ديار بكر، حيث يتصل هذا الجبل بجبال أرمينية، وأنّ الجودي هو أرارات بما اقتبسه عن القاموس المحيط، وهذا الرأي ذهب إليه العديد من المفسرين والرواة أيضاً.

ومع كل هذه الأقوال إلا أنّه لم يتمّ إلى اليوم اكتشاف السفينة التي لا زال اكتشفها حلماً يراود العديدين، مع أنّ هناك آراء متضاربة وعديدة في هذا الشأن وهناك الآن مكان في تركيا يعترف به من قبل البعض، ولكنه يلاقي اعتراضات من قبل الآخرين، ولا يزال البحث إلى اليوم مستمراً……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *