((**(( ياخســـارة يـــابلد ))**))

Share Button

بقلم/محمود جنيدى

* ** * ** * ** *

( الوبـــاء .. ابتلاء من الله )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

” اللهم ارفع عنا الوباء والبلاء والغلاء والعناء يارب الأرض والسماء ” .. ” اللهم إن كان هذا ابتلاءاخير استحققناه منك فألهمنا كيفية تقبّله ، وإن كان ابتلاءا لشر اقترفناه فأعنّا على تحمّله ” .

.”اللهم إنك تعلم أنّا ضعفاء ونعلم أنك القوى ، فلا تأخذنا بضعفنا ياقوى يامتين .. يارب تعلم أننا بلا حول ولا قوة ، فاللهم يامن لا حول ولا قوة إلا بك : نلوذ بحماك ونستعين بك ونسترحمك ونستغيث بك أن ترفع يا ربّنا مقتك وغضبك عنا ، وألاّ تحملنا مالا طاقة لنا به ” .

” اللهم آمين يارب العالمين ” .

لعل ما يجرى فى العالم كله فى هذه الأيام ( ونحن جزء من العالم ) ، لا يحتاج إلى مقدمات ولا من أين يبدأ الحديث فيه ، فالجميع فى بوتقة واحدة يصهره لظى جحيم المعانا اللآمحدودة من الخوف الذى يفوق حدود الرعب بمراحل .!!.

فهذا الوباء المسمى ” فيروس كورونا ” هو بكل تأكيد ابتلاء من الله تبارك وتعالى لحكمة يعلمها هو وحده .

” إنما نبلوكم لنعلم المجاهدين منكم والصابرين ”

وكما يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم ” عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير .. إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ..

هذا ابتلاء حسب درجة الإيمان .. فهل نحن مؤمنون .؟؟. ليتنااااااا .

وربما ابتلاء لسوء أعمالنا ، ابتلانا به سبحانه وتعالى ليطهرنا من خطايانا وآثامنا .. ياااااااريت ..

اللهم إن كان ابتلاؤنا لهذا أو ذاك فإنّا راااضون ..

( ماهو لو مارضيناش ، أمر الله نافذ برضه ) .!!.

إذا .. نتقبل كل شئ بمنتهى الرضا ..

نقبل نعم .. لكن نأخذ بالأسباب .. يقول ربنا تبارك وتعالى ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ” .. نبحث ، ونفحص ، ونمحص ، وننأى بأنفسنا عن كل ما يضرنا أو يضر غيرنا ” لا ضرر ولا ضرار ” ..

نستمع جيدا وبتعقل ووعى إلى من يسدى إلينا بنصح من شأنه حمايتنا وأهلينا وبلادنا من أى شر أو سوء ..

نلنزم بكل ما يوصى به أولى الأمر والعالمون ببواطن الأمور ، وننفذ كل تعليمات أهل العلم والتخصص ، لأنهم أعلم منّا .. لا نستهزئ بقول طبيب أو دالّ أو متخصص .. لا نستصغر أمرا ما ولا نتهاون فى شأن ما .!!.

هذا ” الفيروس اللعين الذى أقام الدنيا ولم يقعدها حتى الآن ، بل ويعلم الله وحده ما سيكون ، أثبت ، بل وأكد ، وبما لا يدع مجالا للشك قول الحق تبارك وتعالى ” وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ” نعم .. أليست هذه معامل العالم كله تعمل على قدم وساق بحثا عن علاج له .؟.

هذا الفيروس الذى فعل مالم يفعله عظماء العالم .. هذبنا وألزمنا بما لم نكن لنلتزم به لصلفنا وجبروتنا “الكاذب” حين أجبرنا على التزام بيوتنا .. وكشف عن ضعفنا الذى كنا نحجبه داخلنا فبتنا الآن فى رعب دائم ..

جعلنا نعود إلى الله تبارك وتعالى وننتقرب وونتودد إليه وندعوه ونرجوه وكنا قد ابتعدنا عنه كثيرا .!!.

هذا الفيروس .. الذى جعل الممسكون ينفقون ، والمبتعدون يتوددون ، والمسئولون يفيقون ، والنائمون يستيقظون ، والغافلون ينتبهون ، والمستهترون يلتزمون ، والكسالى يجدون .

هذا الفيروس .. جعلنا جميعا ، وعلى كافة الإنتماءات والأصعدة والتوجهات

والمسئوليات ، نثوب إلى رشدنا ، أو هكذا يجب ، فيلتزم كل منا بما يجب الإلتزام به .. والإلتزام هنا ليس جزءا ولا يتجزأ ، إنما هو التزام شامل بكل ما يجب ..

” لم يخلق الله داءا إلا وجعل له دواء ” ، هكذا قال لنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم ، وهكذا يجب أن نعلم ..

وإن كان قد ” ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ” .

فعلينا أن نعود إلى الله تبارك وتعالى ، موقنين أنه ” لا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه ” .

فردنا اللهم إليك ردا جميلا ، ولا تهلكنا بما فعل السفهاء منا ..

ربنا قد مسّنا الضّرّ وأنت أرحم الراحمين ..

اللهم ارفع عنا الوباء والبلاء وارحم ضعفنا يا أرحم الراحمين ..

*************

٢٦ مارس ٢٠٢٠

Author: Egypt

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *