Share Button

بقلم:

رافع آدم الهاشميّ

الباحث المحقّق الأديب

مؤسّس و رئيس

مركز الإبداع العالميّ

………

– {وَ مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً، وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}.

[القُرآن الكريمُ: سورة الطلاق/ آخِر الآية (2) وَ الآية (3)].

………

العاهرة!!

– وَ ما أَدراك ما العاهرة؟!

هيَ زانيةٌ وَ ليسَت طاهرة!

إِلَّا أَنَّ السؤالَ الْمُهمّ هُوَ:

– إذا زنا الزَّاني بالعاهرة، فعلى مَن يقَعُ اللومُ أَكثر؟

– على الزَّاني؟!

– أَمْ على العاهرة؟

مِمَّا لا شكَّ فيهِ مُطلَقاً، أَنَّ اللومَ الأَكثرَ يقعُ على العاهرةِ لا على الزَّاني؛ لماذا؟ لأَنَّ الزَّاني بيدهِ آلةُ الزِّنا، أَمَّا العاهِرةُ فهيَ الَّتي بيدها مِفتاحُ الزِّنا هذا، وَ مِفتاحُهُ أَهَمُّ مِنَ آلَتهِ جُملةً وَ تفصيلاً؛ فإِن رفَضَتْ أَن تكونَ عاهِرَةً، ما استطاعَ الزَّاني أَن يزني بها مُطلَقاً، وَ إِن حاولَ اِغتصابَها، فإِنَّ اِنتفاءَ صفةَ العِهرِ عنها، توجِبُ على الجميعِ مُناصرتها فوراً وَ ردعَ الزَّاني أَيَّاً كان، وَ بالتالي: تنتفي جريمةُ الزِّنا، وَ مِن ثَمَّ (بفتحِ الثاءِ لا بضمِّها): يعيشُ الاثنانِ مَعَاً (الزَّاني وَ العاهِرة) في نعيمٍ مُستدامٍ، وَ يتنعَّمانِ بما أَنعَمَ اللهُ تعالى عَلى البشريَّةِ مِن نِعَمٍ جَمَّةٍ في الحلالِ لا في الحرام، لماذا؟ لأَنهُما آنذاكَ لن يكونَ الزَّانيُ زانياً، وَ لن تكونَ العاهِرةُ عاهِرةً؛ لاِنتفاءِ الزِّنا عنهُما مَعَاً؛ لعدمِ قبولِ العاهرةِ أَن تكونَ عاهِرةً تطاوِعُ الزَّاني على زِناهُ، وَ السؤالُ الأَهمُّ هُوَ:

– متى ترفضُ العاهِرةُ أَن تكونَ عاهِرةً للزَّاني أَيَّاً كان؟

– هل عندما تُشبِعُ رغباتها كافَّةً بشكلٍ مشروعٍ؟!

– أَمْ عندما يُرَوِّضُ الزَّاني شهوتَهُ الجامِحَةَ للزِّنا؟!

– أَمْ عندما تؤمِنُ العاهِرَةُ إِيماناً كاملاً بوجودِ الخالقِ القادرِ على كُلِّ شيءٍ؟

قادِرٌ على أَن يُشبِعَ العاهرةَ بأَسبابهِ وَ مُسبِّباتهِ كافَّةَ رغباتِها بشكلٍ مشروعٍ وَ لو بعدَ حينٍ بالحلالِ لا بالحرامِ، وَ قادِرٌ أَيضاً على ردعِ الزَّاني أَيَّاً كانَ مهما بَدَتْ قوَّةُ هذا الزَّاني وَ مُغرياتُهُ أَمامَها كبيرةً أَشعرتها أَنَّهُ لا يوجَدُ كبيرٌ لها مِنَ البشر إِلَّا إِيَّاهُ!!! آنذاك، عندما تؤمِنُ العاهرةُ إِيماناً كاملاً بوجودِ الخالقِ القادرِ على كُلِّ شيءٍ، وَ تلتزمَ بأَوامرهِ التزاماً حرفيَّاً جُملةً وَ تفصيلاً، دونَ تجزئةٍ في أوامرهِ مُطلَقاً، آنذاكَ فقط، لن تُصبحَ العاهرةُ عاهرةً أَبداً، وَ آنذاكَ فقط، لن يستطيعَ الزَّاني أَن يزني بها مُطلَقاً، وَ آنذاك فقط، يستطيعُ الزَّاني وَ العاهِرةُ مَعَاً أَن يتنعَّما بما أَنعَمُ اللهُ تعالى عليهِما وَ على الجميعِ دونَ استثناءٍ، بدءً من جسديهما وَ ما فيهِ مِن قُدراتٍ ذاتيَّةٍ جعلَها اللهُ تعالى فيهما؛ يُمكنهما مِن خلالها الحصول على أَقصى درجاتِ اللذَّةِ وَ الاستمتاعِ في الحلالِ لا في الحرام، عن طريقِ الالتزام التامّ بالزواجِ غير القابلِ للتعدُّدِ مُطلَقاً إِلَّا بشروطٍ خاصَّةٍ (وِفقاً لتعاليمِ الإِسلامِ الأَصيلِ لا لِما رُوِّجَ عَنهُ مِن زيفٍ وَ بُهتانٍ مُنذُ قرونٍ مَضَت وَ حتَّى يومِنا هذا)، مِنها اِنقطاعُ عقد شراكة الزواجِ بموتِ أَحدِ الشريكين! وَ آنذاكَ فقط، يمكنهما التنعُّم بهذهِ الدرجاتِ مِن اللّذةِ وَ الاستمتاعِ دونَ أَن يُصابَ أَحدٌ منهما بأَيِّ أَذىً، بعيداً عن تداعيات الزِّنا غير محمودةِ العواقبِ، كالإصابةِ بالأَمراضِ الجسديَّةِ وَ غيرها، وَ منها على سبيل المثال الواقعيّ لا الحصر، مرض الإِيدز القاتل لا محالة، وَ إِن كانَ ذلكَ بعدَ حينٍ، آجِلاً وَ ليسَ عاجِلاً، بنظرِ قاصِرٍ مِنَ العاهرةِ وَ الزَّاني مَعاً، وَ عاجِلاً وَ ليسَ آجلاً، بنظرِ الخالقِ الحقِّ القادرِ على كُلِّ شيءٍ..

إِذاً: فإِنَّ فُقدانَ الإِيمانِ الكاملِ بالخالقِ القادرِ على كُلِّ شيءٍ، خصوصاً فقدانهُ مِن عقلِ وَ قلبِ العاهرةِ قبلَ فقدانهِ مِن عَقلِ وَ قلبِ الزَّاني، هُوَ السببُ الأَساسيُّ في قبولِ العاهرةِ ارتكابَها جريمةَ الزِّنا، وَ هُوَ السببُ الحقيقيُّ الّذي جعلَ مِنَ الزَّاني قادراً على اِرتكابِ جريمةِ الزِّنا ذاتها، لعدمِ مُمانعةِ العاهرةِ ارتكابها جريمةَ الزِّنا، مِمَّا أَدَّى (بطبيعةِ الحالِ) إِلى اِنتشارِ الزِّنا وَ تداعياتهِ كافَّةً؛ إِذ أَنَّ مِن طبيعةِ الْمُتدنِّي أَن يسعى سعياً حثيثاً لجعلِ الجميعِ في المستوى الْمُتدنِّي ذاتهُ الّذي هُو فيهِ؛ كي يشعُرَ الْمُتدنِّي بالتساوي بينهُ وَ بينَ الجميعِ، وَ بالتالي: تنتفي عَنِ الآخرينَ صفةُ التوبيخِ وَ مِنَ ثُمَّ (بضمِّ الثاءِ لا بفتحها) تنتفي صفةُ الردع، حيثُ أَنَّ الجميعَ أَصبحوا زُناةً وَ عاهراتٍ، لذا: فلا داعٍ لأَن يوبِّخَ الزَّاني زانياً مثلهُ أَو يردعهُ، وَ لا داعٍ لأَن توَبِّخَ العاهِرَةُ عاهرةً مثلها أَو تردعها!!! وَ بالتالي: انتشرَت تداعياتُ الزِّنا مِن أَمراضٍ جسديَّةٍ وَ نفسيَّةٍ وَ روحيَّةٍ وَ عقليَّةٍ وَ غيرها، وَ بالتالي: تشوَّهت الطبيعةُ الجميلةُ الصافيةُ الَّتي خلقها اللهُ تعالى للبشريَّةِ كافَّةً مِن أَجلِ أَن يتنعَّموا بها، وَ بالتالي: عَمَّ الفسادُ في جميعِ مفاصلِ الحياةِ، وَ بالتالي: أَخذ جميعُ الزُّناةِ وَ أَخذت جميعُ العاهراتِ، كُلُّهم يسيرونَ وَ كُلُّهُنَّ يَسيرَنَّ إِلى الهاوية، إِلى الموتِ الأَكيدِ، إِلى الدخولِ كَرهاً في مرحلةِ العقابِ الدُّنيويِّ العادلِ دونَ أَدنى شكٍّ في ذلكَ مُطلَقاً، بالتعرُّضِ لتداعياتِ الإَصابةِ بمرضِ الإِيدز، وَ الَّتي أَبسطُها هُو تسبُّبُ فُقدانِ الْمناعةِ الْمُكتسبَةِ بالإِصابةِ بمرضِ ساركوما كابوزي (سرطانُ الأَوعيةِ الدمويَّةِ للقنواتِ اللمفاويَّةِ) ذات الأَعراضِ وَ التداعياتِ الخطيرةِ جدَّاً، وَ بالتالي: فقدان الزَّاني وَ العاهرة لأَيِّ درجةٍ مِن درجاتِ اللذَّةِ وَ الاستمتاع في مرحلةِ العقابِ الدّنيويّ العادلِ هذهِ، رُغمَ حصولهما سابقاً على بَعضِ درجاتِ اللذَّةِ وَ الاستمتاعِ أَثناءِ ارتكابهما جريمةَ الزِّنا!!! لذا قالَ أَبي: أَميرُ المؤمنينَ وَ قائدُ الْغُرِّ الْمُحجّلينَ الإِمامُ عليّ بن أَبي طالبٍ الهاشميِّ (كرَّمَ اللهُ تعالى وجهَهُ الشَّريفَ وَ عليهِ السَّلامُ وَ روحي لَهُ وَ لجميعِ صحابةِ جدِّي المصطفى الصادق الأَمينِ دونَ اِستثناءٍ الفِداءُ) بابُ مدينةِ العِلمِ، هذهِ المدينةُ الَّتي هيَ قائِدُنا الأَوحَدُ وَ سيِّدُنا وَ حَبيبُنا وَ أُسطورَتُنا الّتي لَن تتكرَّرَ أَبداً وَ لا أُسطورَةَ بعدَهُ مُطلَقاً: جَدِّيَ الْمُصطفى الصادِقُ الأَمينُ رسولُ اللهِ مُحمَّدٌ بن عبدِ اللهِ الهاشميُّ (صلّى اللهُ عليهِ وَ على آلهِ الأَطهار وَ أَصحابهِ الأَخيار وَ عليهمُ السَّلامُ وَ روحي لَهُم جميعاً الفِداءُ)، قالَ:

– “لا خيرَ في لذَّةٍ يعقبُها الندَمُ”!!!

وَ ها هي لذَّةُ الزِّنا بينَ الزَّاني وَ العاهِرةُ يعقبُها الندمُ في مرحلةِ العقابِ الدُّنيويِّ العادلِ لا محالة.

وَ هذا بعينهِ ما حدثَ وَ يحدثُ في مجتمعاتِنا البشريَّةِ قاطبةً، وَ على وجهِ الخصوصِ، ما يحدثُ اليومَ في الْدولِ الإِسلاميَّةِ وَ العَربيَّةِ بشكلٍ أَخصّ؛ إِذ أَنَّ فُقدانَ غالبيَّةِ الشعوبِ لجميعِ حقوقهم وَ مقوَّماتهم الإِنسانيَّةِ، إِثرَ انعدامِ الْحريَّةِ وَ العدالَةِ، ليسَ سببهُ الحقيقيُّ هُوَ حُكّامٌ غربيِّونَ فاسدونَ كما يصفهُم بذلكَ الفسادِ الكَثيرونَ!!!! وَ ليسَ هُوَ الماسونيَّةُ كما يذهبُ إِلى ذلكَ الْمُطّلعونَ على خططِها في السيطرةِ على العالمِ أَجمَع (على حَدِّ وصفهِم لها)، وَ ليسَ هُوَ الاستعمارُ الأَجنبيُّ كما يعتقدُ جميعُ مناوئيهِ، وَ ليسَ هُوَ النِظامُ الحاكِمُ في البلادِ، وَ ليسَ هُوَ رأَسُ السُلطةِ فيهِ سواءٌ كانَ مَلِكَاً أَو كانَ رئيساً حَتَّى؛ إِذ أَنَّ الْحُكّامَ الغربيِّونَ وَ الماسونيَّةَ وَ الاستعمارَ الأَجنبيَّ وَ الأَنظمةَ الحاكمةَ في الْبُلدانِ وَ رؤوسَ السُلطةِ فيها، هُم أَعذارٌ واهيةٌ يتذرَّعُ بها الْمُسبِّبونَ الْحَقيقيِّونَ لِكُلِّ فسادٍ وَ إِفسادٍ في الأَرضِ، وَ هؤلاءِ الْمُسبِّبونَ الْحَقيقيِّونَ لهذا الفسادِ وَ الإِفسادِ هُم الزَّاني وَ العاهِرةُ سويَّةً على حَدٍّ سواءٍ؛ فأَمَّا الزَّاني فَهُوَ كهنةُ المعابدِ سُفهاءُ الدِّينِ وَ أَدعياؤهُ الْمُتأَسلمينَ لا الْمُسلمينَ (وَ ليسَ الفُقهاءُ الصَّالِحونَ الأَبرارُ رضوانُ اللهِ تعالى عليهِم أَجمعينَ)، وَ هؤلاءِ (أَيّ: كهنةُ المعابدِ سُفهاءُ الدِّينِ الْمُتأَسلمونَ لا الْمُسلمونَ) حالُهُم مثلُ حالِ الزَّاني تماماً، يَمتلِكُ شهوةً جامِحَةً لارتكابِ الزِّنا (وَ العُذرُ بذلكَ معَهُ دائِماً)، وَ أَمَّا العاهِرةُ في جميعِ دولِ العالمِ قاطبةً، وَ على وجهِ الخصوصِ في جُلِّ الدولِ الإِسلاميَّةِ وَ العَربيَّةِ على الأَخصِّ، وَ هيَ الَّتي سمحَت لهذا الزَّاني بارتكابِ جريمةِ الزِّنا معها كيفما يشاءُ، وَ متى يحلو لَهُ، فهذهِ العاهِرةُ تتمثلُ في الْمُنافقينَ وَ الْمُنافقاتِ مِن أَذنابِ وَ أَذيالِ أُولئكَ الكهنةِ سُفهاءِ الدِّينِ وَ أَدعيائهِ الْمُتأَسلمينَ لا الْمُسلمينَ، وَ هؤلاءِ الْمنافقينَ وَ الْمُنافقات هُم بعضُ (إِن لَم يَكُن جُلّ) أَبناءِ وَ بنات الشعب في جميعِ الدولِ الَّتي تفتقدُ الْحُريَّةَ وَ العدالةَ دونَ اِستثناءٍ، فهؤلاءِ (المنافقونَ وَ المنافقاتُ) جميعُهم هُم مِثلُ العاهِرةِ تماماً، سمحوا لكهنةِ المعابدِ سُفهاءِ الدِّينِ الأَدعياءِ الجبابرةِ الطُغاةِ الزُّناةِ بارتكابِ جريمةِ الزِّنا مَعَهُم، سمحوا لَهُم باغتصابِ حقوقِهِم، بالاعتداءِ على أَرواحِهم وَ عقولهم وَ أَنفُسهِم وَ أَجسادِهِم وَ ما وهبهُم اللهُ مِن نِعَمٍ جَمَّةٍ على حدٍّ سواءٍ، رضوا بعاجلٍ مِن بَعضِ درجاتِ اللذَّةِ وَ الاستمتاعِ الحاصلِ إِثرَ اِرتكابِ جريمَةِ الزِّنا بينَ الزَّاني وَ العاهِرة، وَ نسوا أَو تناسوا أَنَّ مرحلةَ العِقابِ الدُّنيويِّ قادمةٌ إِليهِم جميعاً لا محالة، وَ نسوا أَو تناسوا أَيضاً أَنَّ الفِرارَ مِن حتميَّةِ نتيجةِ هذهِ المرحلةِ هُوَ ضَربٌ مِن ضروبِ الخيالِ!!! فالموتُ المؤكّدُ حتميٌّ لا بديلَ عنهُ؛ إِثرَ سقوطهِم في هاويةِ الفسادِ، هاويةِ جريمةِ الزِّنا!!! وَ ما يحدثُ اليومَ في جميعِ هذهِ الْمُجتمَعاتِ ذاتَ الْعَلاقَةِ، مِن اِضطهادٍ وَ عَوَزٍ وَ حِرمانٍ وَ فَقرٍ وَ فُقدانٍ لجميعِ الحقوقِ الإِنسانيَّةِ وَ اِنعدامِ الاستقرارِ، ناهيك عَن اِنعدامِ الرخاءِ بطبيعةِ الحالِ، وَ اِقتصارِ الرخاءِ على طبقةِ الأَغنياءِ دونَ غيرهِم (خاصَّةً أُولئك الْمُتاجرونَ باللهِ الّذينَ يخدعونَ النَّاسَ بقليلٍ مِن إِطالةِ لِحاهم وَ مِسبَحةٍ تُلاعِبُها أَصابعُهم الْمُخادِعَةُ وَ عَمامَةٍ يضعونها على رؤوسِهم الجوفاءِ)، إِنَّما هُوَ بسببِ موافقةِ العاهِرة على اِرتكابها جريمة الزِّنا مَع الزَّاني، لماذا؟ لأَنَّ العاهِرةَ لا تؤمِنُ إِيماناً حقيقيَّاً كامِلاً بوجودِ الخالقِ القادرِ، وَ بالتالي: تخلّى الخالِقُ عَن نُصرَةِ هذهِ العاهرةِ بعدما تخلّتْ هيَ عَن اِلتزامها بأَوامِرِهِ الصريحَةِ الواضحةِ في آياتِ القُرآنِ الكريمِ الأَصيلِ لا الّذي بينَ أَيدينا اليومَ مِمَّا تمَّ تحريفُهُ على أَيدي الْمُحرِّفينَ (حَيثُ فيهِ ما هُوَ أَصيلٌ أَوحاهُ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلى جَدِّيَ الْمُصطفى الصادقِ الأَمينِ روحي لَهُ الفِداءُ، وَ فيهِ ما هُوَ مُحرَّفٌ بامتيازٍ أَكيدٍ تمَّ تحريفُهُ منذُ قرونٍ مضَت وَ جَرَت عليهِ البشريَّةُ دونَ عِلمها حتَّى يومِنا هذا)!، بوجوبِ رفضِ الْعِهرِ مهما كانت الأَسبابُ الداعيةُ لذلكَ، لذا قالَ اللهُ تعالى في مُحكَمِ كتابهِ العَزيزِ:

– {وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَ كَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى، وَ كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَ لَعَذَابُ الآَخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقَى، أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لأُولِي النُّهَى}.

[القُرآنُ الكريمُ: سورة طه/ الآيات (124 – 128)].

لو كانتِ العاهِرةُ تؤمِنُ إِيماناً حقيقيَّاً بوجودِ الإِلهِ الخالقِ الْحَقِّ، ما أَطاعَ الْمُنافِقونَ وَ ما أَطاعَتِ الْمُنافِقاتُ فتاوى كهنةِ المعابدِ سُفهاءِ الدِّينِ بتكفيرِ هذا وَ تلكَ وَ بقتلِ هذهِ وَ تلكَ، بل: أَطاعوا اللهَ الإِلهَ الخالِقَ الحَقَّ لا سِواهُ، الّذي هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ الْحُبُّ وَ الخيرُ وَ السَّلامُ وَ ليسَ هُوَ الْكُرهُ وَ الشرُّ وَ الْحَربُ مُطلَقاً؛ حَيثُ أَنَّ انصياعَ هؤلاءِ الْمُنافقينَ وَ الْمُنافقاتِ لفتاوى أُولئكَ السُّفهاءِ الْمُتأَسلمينَ لا الْمُسلمينَ؛ إِنَّما يؤكِّدُ صراحةً بكُلِّ وضوحٍ أَنَّ هؤلاءِ الْمُنافقينَ وَ الْمُنافقاتِ يرونَ وَ يَريَنَ أَولئك الكهنةِ أَعلى درجةً مِنَ اللهِ!!! وَ بالتالي: فإِنَّهُم هؤلاءِ الْمُنافقونَ وَ الْمُنافقاتُ إِنَّما يعبدونَ سُفهاءَ الدِّينِ أُولئكَ الْمُتأَسلمينَ لا الْمُسلمينَ وَ لا يعبدونَ الله! فتأَمَّل (ي) وَ لاحِظ (ي) وَ تبصَّر (ي)!

وَ كَما أَنَّ الْعاهِرَةَ تتفنَّنُ في اِستخدامِ شكلِ الْعِهرِ مَعَ الزَّاني، فكذلكَ اليومَ في جُلِّ مُجتمعاتنا تفنَّنت عاهِرَةُ الفسادِ البشريِّ في اِستخدامِ شكلِ الْعِهرِ مَعَ الزَّاني، فباتَتْ إِلى الْعِهرِ الجَسديّ توجَدُ أَشكالٌ أُخرى مِنَ الْعِهرِ تُضاهيها عِهراً وَ فجوراً وَ فساداً، منها على سبيلِ المثالِ الواقعيِّ لا الحصر (حسب التسلسل الأَلف بائيّ للحروف):

– العِهرُ الإِذاعيُّ.

– العِهرُ الإِعلاميُّ.

– العِهرُ الاقتصاديُّ.

– العِهرُ الأُنثويُّ.

– العِهرُ التَّاريخيُّ.

– العِهرُ التجاريُّ.

– العِهرُ التربويُّ.

– العِهرُ التعليميُّ.

– العِهرُ التلفزيونيُّ.

– العِهرُ التوثيقيُّ.

– العِهرُ التوجيهيُّ.

– العِهرُ الذكوريُّ.

– العِهرُ الروحيُّ.

– العِهرُ السلطويُّ.

– العِهرُ السياسيُّ.

– العِهرُ السينمائيُّ.

– العِهرُ الشِّعريُّ.

– العِهرُ الصّحيُّ.

– العِهرُ الصناعيُّ.

– العِهرُ الطبيُّ.

– العِهرُ العاطفيُّ.

– العِهرُ العسكريُّ.

– العِهرُ الغذائيُّ.

– العِهرُ الفكريُّ.

– العِهرُ الفنيُّ.

– العِهرُ القانونيُّ.

– العِهرُ المذهبيُّ.

– العِهرُ النّفسيُّ.

إِلى غيرها من أَشكالِ العِهرِ في شتَّى مفاصلِ الْحياة! وَ بالتالي: تفنَّنَ الزَّاني البشريُّ في اِستخدامِ آلتهِ لإِشباعِ شهوتهِ الجامحةِ وِفقاً لأَشكالِ العِهرِ الْمُختلفةِ الَّتي تفنَّنتْ فيها عاهِرةُ الفسادِ البشريِّ؛ إِذ: أَنَّ الشيءَ لزومَ الشيءِ، وَ لزومُ ما يُلزَمُ لا بُدَّ منهُ بداهةً، فتبصَّر (ي) وَ تأَمَّل (ي) وَ تدبَّر (ي)!

وَ السؤالُ الّذي يطرَحُ نفسَهُ على طاولةِ البحثِ:

– هل يوجَدُ مصيرٌ حتميٌّ للعاهِرةِ وَ الزَّاني مَعَاً إِثرَ سقوطهِما في هاويةِ الزِّنا غيرَ الدخولِ كَرهاً في مرحلةِ العِقابِ الدُّنيويِّ العادلِ وَ مِن بعدَ ذلكَ الوصول إِلى نتيجتهِ الحتميَّةِ وَ هيَ الموت؟!

بالطبعِ لَن يوجدَ بديلٌ عَن هذهِ الحتميةِ الأَكيدةِ، لذا: أَمرَ اللهُ تعالى البشريَّةَ جميعاً أَمراً واضِحاً لا لبسَ فيهِ مُطلَقاً، بقولهِ تعالى في مُحكمِ كتابهِ العزيز:

– {الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الآَخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إلاَ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}.

[القُرآنُ الكريمُ: سورة النُّور/ الآيتان (2 و3)].

– فهَل اِلتزمَ النَّاسُ بهذا الأَمرِ الإِلهيِّ الواضحِ؟!

– هَل أَقامَ النَّاسُ الحَدَّ بالجَلدِ على كهنةِ المعابدِ سُفهاءِ الدِّينِ وَ أَدعيائهِ الْمُتأَسلمينَ لا الْمُسلمينَ الْجبابرةِ الطُغاةِ الظالمينَ الضالِّينَ الْمُضلِّينَ؛ لكونهِم زُناةً يرتكبونَ جريمةَ الزِّنا؛ بإِصدارِ هؤلاءِ السُّفهاءِ (لا الفُقهاءِ) فتاواهم (بل: فساواهم) بخِداعِ الآخرينَ عبر المتاجرةِ بكُلِّ شيءٍ حتَّى بالله؟!!

– هَل أَقامَ النَّاسُ الحدَّ بالجلدِ على أَذنابِ وَ أَذيالِ كهنةِ المعابدِ وَ أَدعياءِ الدِّينِ وَ سفهائهِ الْجبابرةِ الْطُغاةِ الْمُتأَسلمينَ لا الْمُسلمينَ مِنَ الْمُنافقينَ وَ الْمُنافقاتِ؛ لكونهمِ عاهراتٍ وافقوا وَ وافقنَ طواعيَّةً على ارتكابِ جريمةِ الزِّنا؛ بانصياعهِم وَ انصياعهِنَّ لفتاوى (بل: فساوى) أُولئك الكهنةِ السُّفهاءِ الضالِّينَ الْمُضلِّينَ بما فيها فتاواهم بقتلِ الإِنسانِ أَخيهِ الإِنسان ابنَ وطنهِ وَ حامي حِماهُ بذريعةِ أَنَّ المقتولَ كافِرٌ وَ أَنَّ القاتِلَ مؤمنٌ سيدخُلِ الجنَّةَ بقتلهِ أَخيهِ فَيتنعَّمُ القاتِلُ بذلكَ القتلِ معَ الحورِ العينِ؟!!!

– هل التزمَ النَّاسُ بأَوامرِ اللهِ الإِلهِ الخالقِ الْحَقِّ؟!!!

بَل:

– هل كانَ هؤلاءِ الموافقونَ على جريمةِ الزِّنا، الّذين ينظرونَ وَ لا يتكلّمون، الّذين يتغامزونَ وَ يصمتون، هل كانوا يؤمنونَ بالله؟!!!

– أَمْ كانوا في الواقعِ عاهراتٍ يرتكبن الزِّنا سِرَّاً لا علانيَّةً؛ لعدم إِيمانهِم الكامل بوجودِ الخالقِ القادرِ على كُلِّ شيءٍ؟!!!!

إِذاً:

– ما هوَ الحلُّ للخروجِ مِن تداعياتِ هذا الزِّنا؟

لا يوجدُ حَلٌّ سِوى الرجوع السريع إِلى الإِيمانِ الكاملِ بوجودِ الخالقِ القادرِ على كُلِّ شيءٍ وَ الالتزامِ بجميعِ أَوامرهِ جُملةً وَ تفصيلاً، اِلتزاماً تامَّاً، وَ أَوَّلها: إِقامَةُ الحَدِّ بالجَلدِ على كهنةِ المعابدِ سُفهاءِ الدِّينِ وَ أَدعيائهِ الْمُتأَسلمينَ لا الْمُسلمينَ الْجبابرةِ الطُغاةِ الظالمينَ الضالِّينَ الْمُضلِّينَ؛ لكونهم زُناةً يرتكبونَ جريمةَ الزِّنا، وَ في الوقتِ ذاتهِ أَيضاً إِقامَةُ الحَدِّ بالجَلدِ على أَذنابهِم وَ أَذيالهم مِنَ الْمُنافقينَ وَ الْمُنافقاتِ؛ لكونهمِ عاهراتٍ وافقنَ طواعيَّةً على ارتكابِ جريمةِ الزِّنا؛ لأَنَّ جميعَ هؤلاءِ الزُّناةِ (الزَّاني وَ العاهرة مَعَاً) إِنَّما هُم في الواقعِ، كما وصفَهُم اللهُ تعالى بقولهِ الشّريفِ:

– {الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إلاَ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}.

وَ الالتزامُ بإِقامةِ الحدِّ الفوريِّ على جميعِ هؤلاءِ الزُّناةِ أَيَّاً كانوا؛ إِنَّما هُوَ تنفيذٌ لأَمرِ اللهِ تعالى الوارد بقولهِ الشَّريف:

– {الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الآَخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}.

وَ البدءُ أَوَّلاً بإِقامَةِ الْحَدِّ على (العاهِرة) قبلَ (الزَّاني)؛ لأَنَّ العاهرةَ هيَ الَّتي بيدها مِفتاحُ الزِّنا، أَمَّا الزَّاني فليسَ بيدهِ شيءٌ سوى آلةُ الزِّنا فقَط لا غير!!! إِلّا أَنَّ كلمةَ اللهِ الحقِّ حقَّتْ عليهِم بقولهِ تعالى:

– {وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَ لَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.

[القُرآنُ الكريمُ: سورة الأَعراف/ الآية (96)].

معَ أَخذك بنظرِ الاعتبارِ: أَنَّ الزَّاني إِذا رفضَ أَن يستخدمَ آلةَ الزِّنا (الّتي لديهِ) معَ أَيِّ عاهرةٍ أَيَّاً كانت، حتَّى لو تمرَّغت بينَ ساقيهِ طواعيَّةً منها رغبةً وَ لهفةً لارتكابِ الزِّنا مَع أَيِّ زانٍ كانَ، وَ هكذا فعلَ الزُّناةُ جميعاً (أَيّ: رفضوا استخدامَ آلةَ الزِّنا رفضاً قاطِعاً)، لَن تجدَ العاهِرةُ (أَيُّ عاهِرةٍ كانت) مفرَّاً مِن الرجوعِ إِلى الفطرةِ الإِنسانيَّةِ السَّليمةِ الّتي فطرَها اللهُ تعالى عليها أُسوةً بجميعِ البشرِ الأَسوياءِ قاطبةً دُونَ استثناءٍ؛ مِن أَجلِ ذلكَ توجَّبَ جلدهُما معاً بإِقامَةِ الْحَدِّ عليهِما سويَّةً على حَدٍّ سواءٍ، فتبصَّر (ي) جيِّداً وَ تدبَّر (ي) في أَحكامِ اللهِ العادلِ الْحَكيمِ تقدَّسَت ذاتُهُ وَ تنزَّهت صِفاتهُ فسبحانَ اللهِ عَمَّا يصفونَ!

من أَجلِ ذلكَ كُلِّهِ، وَ اِنصياعاً لأَمرِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ بوجوبِ إِقامةِ الْحَدِّ على الزَّاني وَ العاهِرَةِ معاً، دُونَ أَن تأَخُذنا فيهِما رأَفَةٌ مُطلَقاً، توجَّبَ علينا جميعاً (نحنُ المؤمنونَ وَ المؤمناتُ أَبناءُ وَ بناتُ هذا الشعب العريقِ الشُجاعِ الوَفِيِّ) أَن نكونَ معَ قيادتِنا الحكيمَةِ كالبُنيانِ الْمَرصوصِ نشدُّ بعضنا بعَضاً في مواجهةِ الإِرهابيينَ وَ الإِرهابيِّاتِ أَيَّاً كانوا وَ كُنَّ وَ أَينما يكونونَ أَو يَكُنَّ؛ للقضاءِ على الإِرهابِ برُمَّتهِ، وَ بالتالي: إِحرازَ الاستقرارِ في مُجتمعاتِنا، وَ مِن ثُمَّ (بضَمِّ الثاءِ لا بفتحها) تحقيقَ الرخاءِ لجيلِنا وَ للأَجيالِ القادمَةِ على حَدٍّ سواءٍ.

…….

تنبيهٌ:

على صورةٍ مُرفقَةٍ معَ مقالٍ ما، تحتوي على شيءٍ مِن شبهِ عُريٍّ لصورةِ امرأَةٍ تظهِرُ فيها بعضاً مِن مفاتِنها، رُبَّما بَعضُ الأَشخاصِ يعترضونَ على تلكَ الصورةِ؛ بذريعةِ أَنَّ الصورةَ مُخلَّةٌ بالآدابِ وَ/ أَو أَنَّها تدعو للتحريضِ على الفجورِ!!! وَ/ أَو أَنَّها لا تَليقُ بمقامِ كاتبِ الْمقالِ، سواءٌ كانَ كاتِبُ المقالِ هُوَ صاحِبُ هذهِ السطور، الراجي عفوَ ربِّه يومَ البعثِ وَ النشور (السيِّد رافع آدم الهاشميّ، مُحدِّثك الآن)، ذاتُهُ، أَو كانَ صاحِبُ المقالِ شخصاً آَخراً غيرَهُ، فلِكُلِّ واحدٍ مِن هؤلاءِ الْمُعترضينَ وَ/ أَو الْمُعترِضاتِ أَقولُ:

– قبلَ أَن تجعلَ نفسك أَماميَ (وَ/ أَو أَمامَ غيرِك) تقيَّاً نزيهاً عابداً للهِ باعتراضك على صورةٍ تمُثِّلُ الواقعَ بعينهِ، أَعطِ الدليلَ القاطعَ لنفسك أَمامَ اللهِ على أَنَّك هذا التقيَّ النزيهَ العابدَ للهِ بإِقامتك الْحَدَّ على العاهرةِ أَوَّلاً وَ على الزَّاني ثانياً، وَ بعدَ أَن ينتهي الْعِهرُ مِن مجتمعك بزوالِ ذلكَ الْفاجِر البَعيدِ عَنِ تعاليمِ اللهِ (الزَّاني وَ العاهِرَةُ معاً)، آنذاك يحقُّ لك الاعتراض.

وَ تذكّر (ي) دائماً وَ أَبداً قولَ اللهِ تعالى في مُحكمِ كتابهِ العزيز:

– {وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ الأرْضِ وَ لَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.

………

– {وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.

[القُرآن الكريم: سورة الشّعراء/ آخِر الآية الأَخيرة (227)].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *