Share Button

حرية التعبير بين السداد و الانسداد.

بقلم علي العربي/كاتب و اعلامي.

لحرية التعبير وجوه ايجابية من بينها اكساب الانسان حقا من حقوقه لطالما سعى الى افتكاكه من براثن مستعبديه وحرية التعبير اداة فعالة تمكن الانسان من مقاومة أشكال الظلم والفساد و العدوان و التشهير بها ولفت انتباه المجتمع المدني و أصحاب السلطة فترفع المظالم و يحل العدل بدلا عنها وقد أصبحت كل المجالات فسيحة للتعبير عن الراي فلم تعد وسائل الاعلام التقليدية وحدها الأداة الفعالة للقيام بهذا الدور بل انضافت اليها في أيامنا هذه وسائل التواصل الاجتماعي فعدد المقالات التي يعبر فيها أصحابها بجرأة في اليوم يكاد لا يحصى ولا يعد وهكذا أصبح لحرية الرأي حضور جلي في حياتنا اليومية “اذ تطالب بدورك بابداء رأيك بمجرد علامة فيكفي أن تعبر واضحا بعلامة *اعجبني أو لم يعجبني*” .

فهكذا تسهم حرية الرأي في كشف المستور عن خفايا حياتنا في مجالها السياسي كتكالب الأحزاب عن الحكم وخدمة مصالحها الضيقةوالسعي الى تنمية الشعور بالأنانية لتحقيق الثراء على حساب عامة الشعب ولا يخفى دور حرية التعبير في لفت الانتباه الى مساوئ الواقع الاجتماعي كسوء فهم قضية التحرر و تفشي التفاوت الطبقي فتجد طبقة قليل عددها مستولية على كل الثروات بينما الطبقة العامة محرومة من ضروريات العيش الكريم ولعل أبلغ ما صورته وسائل الاعلام و عبرت عنه بكل حرية هو غلاء الأسعار هذه الأيام و عجز المواطن عن العودة بقفة طعام عائلته مملوءة كما يشاء وقد عبرت عن ذلك وسائل التعبير المسموعة و المقروءة أحسن تعبير.

لكن ان تعددت فضائل حرية التعبير و شملت كل المجالات فالموضوعية تدعونا الى الصراحة فلحرية التعبير وجوه سلبية لعل أهمها أننا أسأنا فهمها فتحولت الى منبر حر للسباب و الشتائم وتدني في مستوى الخطاب فيرى بعضهم أنه لا حدود لحرية التعبير وأن شجاعة الكلمة أن تقول ما تشاء كما تشاء رغبة في تحصيل نقاط و التموقع في مراتب متقدمة مما يجرنا في أحيان كثيرة الى غلق الصحفية أو جهاز التلفاز أو شبكة التواصل الاجتماعي لا سيما اذا اقترن عنصر الخطاب بالفاظ متدنية وسوقية تزيد في تعميق الأزمة و الحال يفرض علينا أن نؤسس لخطاب معتدل وسطي حر و مسؤول يجمع ولا يفرق يوحد ولا يشتت قادر أن يبعث في أعماقنا مشاعر و أحاسيس الأمل و الطمأنينة.

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *