Share Button

 

بقلم / محمــــــــد الدكـــــــرورى

يا من تهين زوجتك إعلم بانها لها حقوق عليك … ويا من تجافى زوجتك إعلم أنه قد 

فرض الله سبحانه وتعالى على الأزواج حقوقًا تجاه زوجاتهم، قال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ وهذه الآية قد احتوت حقوق الزوجة، ورعايتها، وعدم الجنف عليها وضررها، مما فيه دلالة على ما أعارته حكمة التنزيل للحياة الزوجية ولحقوق الزوجة من عناية عظيمة، وما هدفت إليه من تركيز العلاقة الزوجية على أساس الحق والتراضي والوفاق والإصلاح …

 

وهذه الحقوق مَن أدَّاها على وجهها، كان من خيار عباد الله المؤمنين، قال عليه الصلاة والسلام: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).

 

فينبغي للمسلم أن يعرف واجباته تجاه أهله؛ حتى لا يقصِّر في ذلك؛ لأن الإنسان قد يَحرِم زوجتَه من أشياء، هي من حقها، وقد يطلق لها العنانَ في أمور، كان عليه أن يمنعها، وتوجد حقوق للزوجة على زوجها، التي منها ما هو مادي؛ وهو المهر والنفقة، ومنها ما هو غير مادي .

 

وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن والحكمة في وجوب النَّفقة لها أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجيَّة إلا بإذن منه للاكتساب، فكان عليه أن ينفق عليها، وعليه كفايتها؛ فالنفقة مقابل الاحتباس ..

 

والحكمة في أنَّ الزوجة استحقَّت على الزوج حقوقًا مالية، وهو لم يستحق عليها أي حقٍّ مالي أن الزوج وظيفته في الحياة السَّعي للرزق، والعمل لكسب ما يسد به حاجات المعيشة، فهو قادر على أداء الحقوق المالية، واحتمال أعبائها، وأما الزوجة فالشأن فيها أن تكون وظيفتها منزليَّة، وأن تكون مشغولة بحقِّ زوجها وأولادها عن كسب المال والمشاركة فيما تتطلَّبه الحياة الزوجية من مطالب مالية .

 

ومن حقوق الزوجة على زوجها: حسن معاشرتها فأهم ما يجِب على الزوج لزوجته: إكرامها، وحسن معاشرتها، ومعاملتها بالمعروف، وتقديم ما يمكن تقديمه إليها، مما يؤلِّف قلبها، فضلًا عن تحمُّل ما يصدر منها والصبر عليها؛ يقول الله سبحانه: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ ..

 

ومن مظاهر اكتمال الخلق، وعلامة الإيمان أن يكون المرء رقيقًا مع أهله، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أكمَل المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم) وإكرام المرأة دليل على نبل الطِّباع، وكريم الأخلاق، وإهانتها علامةٌ على الخسَّة واللؤم، وما أكرَمَهنَّ إلا كريمٌ، وما أهانَهنَّ إلا لئيم، ومِن إكرامها التلطف معها، وحسن عشرتها.

 

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلطَّف مع عائشة رضي الله عنها فيسابقها، فعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفَر، قالت: فسابقتُه فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم وسابقتُه فسبقني، فقال: (هذه بتلك السبقة)).

 

ولا بد أن يَعلم المسلم أن المرأة لا يتصور فيها الكمال، فعلى الإنسان أن يتقبَّلها على ما هي عليه؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استَوصُوا بالنِّساء، فإنَّ المرأة خُلقت من ضلع، وإنَّ أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمه كسرتَه، وإن تركتَه لم يزل أعوج) ..

 

ويجب على الزوج أن يصون زوجته، ويحفظها من كل ما يخدش شرفها، ويثلم عرضها، ويمتهن كرامتها، ويعرض سمعتَها لقالة السوء، وهذا من الغيرة التي يحبها الله؛ فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ الله يَغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه).

 

وعن عمَّار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة قد حرَّم الله عليهم الجنَّة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يُقر في أهله الخبث).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *