< أبتسم ولا تجعل الحزن يتسلل لقلبك - جريدة اهرام مصر
Share Button
أبتسم ولا تجعل الحزن يتسلل لقلبك
✍️ بسمه جمال
كل ماحاول اليأس الدخول الى حياتك دع الأمل يشرق في قلبك وأُصرخ بصوت عالٍ أنك سعيد وليس للحزن مكان في قلبك، ودع كل من حولك يبتسم لأجلك، إبتسم فأن في الإبتسامة راحة وصحة، أبتسم ودع الحياة تشرق لك بألوانها الزاهية، ودع الفرح ينعش روحك، وتوكل على الله وتفائل، وتذكر إن بعد العسر يسرا.
ابتسم ولاتجعل الحزن عنوان يومك، ولاتيأس عند حدوث مشكلة في حياتك، فثق تماماً بزواله عند تفاؤلك وهدوء أنفاسك وعند لجوئك إلى خالقك ليس السعيد في هذا العالم من ليس لديه مشاكل، ولكن السعداء هم أولئك الذين تعلموا كيف يعيشوا مع تلك الأشياء البسيطة التي لديهم ويقتنعوا بها.
أجعل الأمل شمعة تنير الظلام، وكتاباً مفتوحاً لمن أراد أن يتعلم، فلكي نودع حياة بائسة فليس علينا إلّا أن نعيش حياة جديدة مشرقة يملأها التفاؤل ويكون الأمل هو العنوان الرئيسي لها، فالإنسان بدون أمل كالوردة بدون ماء، فبدونه قد تموت قبل أن تجد من ينقذها، لو كان باستطاعة الإنسان أن يعطي الأمل فلا يبخل به على الناس ولو كان أملاً كاذباً،ولكن يشفع له أنه يساعد على التخلص من اليأس والهموم.
يمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل، لا بد لشعلة الأمل أن تضيء ظلمات اليأسو من يعيش على الأمل لا يعرف المستحيل ولن تغرق سفينة الحياة في بحر من اليأس طالما هناك مجد إسمه الأمل، خيبة الأمل دليل على أن الأمل كان في غير محله ،لولا الأمل لما عاش المظلوم حتى اليوم ،جمال الوجه بابتسامته البريئة، إبتسامة الأمل أقوى من جميع العقبات، لا تيأس إذا تعثرت أقدامك وسقطت في حفرة واسعة فسوف تخرج منها، وأنت أكثر تماسكاً وقوة..إن الله مع الصابرين.
لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك، فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة والابتسامة،لا تعتقد أن نهاية الأشياء هي نهاية العالم، فليس الكون هو ما ترى عيناك، لا تحاول البحث عن حلم خذلك، وحاول أن تجعل من حالة الانكسار بداية حلم جديد،فلا تقف كثيراً على الأطلال خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنتها والأشباح عرفت طريقها، وأبحث عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد، هذا الطائر العجيب الذي يغني أجمل ألحانه وهو ينزف، فلا شيء في الدنيا يستحق من دمك نقطة واحدة.،إدفع عمرك كاملاًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً ًً لإحساس صادق وقلب يحتويك ولا تدفع منه لحظة في سبيل حبيب هارب أو قلب تخلى عنك بلا سبب ،لا تسافر إلى الصحراء بحثاً عن الأشجار الجميلة، فلن تجد في الصحراء غير الوحشة وانظر الى مئات الأشجار التي تحتويك بظلها وتسعدك بثمارها وتشجيك بأغانيها.
إذا كان الأمس ضاع فبين يديك اليوم، وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد لا تحزن على الأمس فهو لن يعود ولا تأسف على اليوم فهو راحل واحلم بشمس مضيئه في غد جميل ،أحياناً يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه وننسى أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا، وأن حولنا وجوهاً كثيرة يمكن أن تضيء في ظلام أيامنا شمعة فابحث عن قلب يمنحك الضوء ولا تترك نفسك رهينة لأحزان الليالي المظلمة، إننا أحياناً قد نعتاد الحزن حتى يصبح جزءاً منا ونصير جزءاً منه، وفي بعض الأحيان تعتاد عين الإنسان على بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرى غيرها ولو أنه حاول أن يرى ما حوله لأكتشف أن الون الأسود جميل، ولكن الأبيض أجمل منه، وأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال ولكن لون السماء أصفى في زرقته، فابحث عن الصفاء ولو كان لحظة وابحث عن الوفاء ولو كان متعباً وشاقاً، وتمسك بخيوط الشمس حتى ولو كانت بعيدة، ولا تترك قلبك ومشاعرك وأيامك لأشياء ضاع زمانها، إذا لم تجد من يسعدك فحاول أن تسعد نفسك، وإذا لم تجد من يضيء لك قنديلاً فلا تبحث عن آخر أطفأه، وإذا لم تجد من يغرس في أيامك وردة فلا تسع لمن غرس في قلبك سهماً ومضى، ونسي أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا وأن حولنا وجوهاً كثيرة يمكن أن تضيء في ظلام أيامنا شمعة، فابحث عن قلب يمنحك الضوء ولا تترك نفسك رهينة لأحزان اليالي المظلمة.
فالأمل كالزهرة التي تبث إلينا حلاوة ريحها وتسحرنا برونق منظرها، فارضة علينا الانجذاب إليها محاولين بكل جهد الحفاظ عليها، فيجب علينا التمسك بالأمل لكي نعيش الغد ونستمر في حياتنا ونحاول دائماً التغلب على اليأس، بالأمل نستطيع وبكل قوة أن نسير قارب حياتنا كيفما نشاء وأينما نريد مبتعدين عن الغرق والموت البطيء، الأمل منطاد يحملنا بعيداً عن حقارة البشر، الأمل هي شمعة مازالت توقد في رحم الظلام، الأمل هو أن ترى الشوك ويسعدك خضاره، الأمل أن تحرق ورقة التشاؤم، التفاؤل شعورٌ عظيمٌ يرفُّ في قلبِ كلِّ سعيدٍ وناجحٍ، وهو أصل وقودِ الحياةِ في النفسِ البشرية، وواقٍ من مخاطرِ الاضطراباتِ النفسيَّة والجسديَّة،التفاؤل سلم كله نور، يجعل المنكسر شديد المد والعطاء، ويجعل العين تكفكف دمعها، تنتظر شيء من رووعة التفاؤل، التفاؤل والأمل يجعل المظلوم دائماً في مصابرة ومثابرة وتحدّي الصعاب، حتى لو كان طريقة مليء بسهام القهر والتعب والحزن ،عش كل لحظة من حياتك كأنها آخر لحظة لك في الحياة، عش بالحب والأمل عش بالكفاح والتسامح، وقدر قيمة الحياة وتوكل على الله، ما أجمل الحياة عندما ننظر لها بجانب مشرق، وماأجمل شعاع الشمس عندما تشرق أشعته الذهبية بالتفاؤل ،التفائل بالحياة تجد السعادة، ليست المشكلة أن تخطيء حتى لو كان خطؤك جسيماً، وليست الميزة أن تعترف بالخطأ وتتقبل النصح، إنّما العمل الجبار الذي ينتظرك حقاً هو أن لا تعود للخطأ أبداً.
أن يكرهك الناس وأنت تثق بنفسك وتحترمها أهون كثيراً، من أن يحبك الناس وأنت تكره نفسك ولا تثق بها، لاتقف كثيراً عند أخطاء ماضيك، لأنها ستحول حاضرك جحيماً، ومستقبلك حطاماً يكفيك منها وقفة اعتبار تعطيك دفعة جديدة في طريق الحق والصواب ،لا تتخيّل كل الناس ملائكة فتنهار أحلامك ولا تجعل ثقتك بهم عمياء، لأنك ستبكي يوماً على سذاجتك، كثيرة هي الأوهام التي تدمرنا ولا سيما حين ندرك حقيقة من يحبنا ومن يتسلى بنا.
قد تكون صورة لـ ‏‏طفل‏ و‏منظر داخلي‏‏
Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك رد