‎الزَّنبقةُ السّوداء

‎الزَّنبقةُ السّوداء
Share Button

 بقلم :زينة جرادي

‎اخترْتُ الأبيضَ لونًا لحياتي

‎فكلُّ الفُصولِ تَبَدَّلَتْ

‎الشّتاءُ بات أشدَّ لهيبًا من

مُعاناتي

‎والصَّيفُ تَسَرَّبَ إليه

الصَّقيعُ مِن

جروحاتي

‎أصبحتُ أَتَوسَّلُ الفَرَحَ لِما

تَبَقَّى مِن

‎ أيّامي

‎أصبحتُ جُثَّةً هامدةً على

ميناءِ حُروفي

‎وذكرى جميلةً مَحَوْتُها بِمِمحاتي

‎وصار العُمْرُ كَهْلًا في خفايا ذاتي

‎حُبُّكَ بات كبُحَيراتِ المطرِ في أَزِقَّةِ

كِياني

‎وحِبْرُ العِشْقِ أدمى طِيبَ

الاشتياقِ على صَفحاتي

‎أبهذه الجُرأةُ تعودُ نادمًا

‎تعودُ تائبًا

‎مُتَوَسِّلًا

‎عُدْ من حيثُ أتيت

‎فالذِّكرى لا تبعثُ الأموات

‎وعبيرُ الزَّنبقِ لا يُعَمِّرُ طويلًا مهما يَطِيبُ للأنفاس

‎أنا أعلنْتُ الحِدَادَ عليك

‎ووَشَّحتُ زَنْبَقَةَ عُمْرِكَ بِالسَّواد

‎لأنك تعشقُ سوادَ الألوان

‎كن على هامش أفكاري

وَهْمًا

‎أُحْييهِ وأُمِيتُهُ بِاختياري…

ahram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: