الحرب فى سوريا: إستسلام عشرات من مسلحى تنظيم الدولة الإسلامية شرقى البلاد

الحرب فى سوريا: إستسلام عشرات من مسلحى تنظيم الدولة الإسلامية شرقى البلاد
Share Button

الحرب فى سوريا: إستسلام عشرات من مسلحى تنظيم الدولة الإسلامية شرقى البلاد
متابعة /أيمن بحر
قال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن 200 من مقاتلى تنظيم الدولة الإسلامية إستسلموا بعد معركة شرسة فى منطقة باغوز فى محافظة دير الزور التى تعد آخر جيب تبقى لهم فى شرق سوريا.
وأضاف المتحدث بإسم القوات، التى تحظى بدعم من الولايات المتحدة، أن نحو الف مقاتل آخرين لا يزالون متحصنين فى بعض الجيوب فى مناطق نائية على مسافة أبعد تجاه الغرب، حيث نفذوا عدة هجمات على مناطق أخرى كانوا فقدوا السيطرة عليها.
وتقع منطقة باغوز التى تضم عدداً من القرى والمزارع بالقرب من الحدود العراقية، وتشكل آخر جيب من المناطق المأهولة التى ظلت تحت سيطرة التنظيم الذى أعلن دولة الخلافة فى عام 2014.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها أبطأت وتيرة هجومها لأنها إكتشفت وجود عدد من المدنيين لا يزالون عالقين فى هذا الجيب، وكانت تتوقع أن عمليات الإجلاء شملت جميع المدنيين هناك، لكنها تعهدت بأن تحرر المنطقة فى وقت قريب.
وشوهد رتل من الشاحنات أثناء إتجاهه الى باغوز، فى الوقت الذى صرح فيه مصطفى بالى، مدير المكتب الإعلامى لقوات سوريا الديمقراطية، بأن حوالى 200 من مقاتلى تنظيم الدولة إنفصلوا عن الجماعة الإرهابية، ويعتقد أنهم خلفوا وراءهم حوالى 3000 شخص بعد أن فتحت القوات السورية ممراً آمنا لهروبهم.
ونزل تنظيم الدولة الى منطقة باغوز بعد أن تراجع مقاتلوه من ضفاف الفرات بضغط من الهجوم المستمر من قبل قوات محلية ودولية بعد إستعراض لأعمال وحشية أثارت غضباً واسع النطاق على مستوى العالم.
ولا يزال التنظيم، رغم الهزائم المتوالية، يشكل تهديداً خطيراً، إذ بدأ فى تبنى بدائل لدولة الخلافة تمتد من الهجوم على المدن الى الهجمات التفجيرية التى ينفذها موالون له فى المنطقة وخارجها، وفقا لمسئولين حكوميين.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية إستأنفت هجومها على باغوز على مدار نهاية الأسبوع الماضى إستكمالاً للعمليات العسكرية التى أسفرت عن تحرير الرقة فى 2017 الذى تزامن مع تحرير عدد من المدن الكبرى بما فيها مدينة الموصل العراقية.
وأوقفت القوات السورية هجماتها فى الأسابيع القليلة الماضية حتى تسمح للآلاف بمغادرة المنطقة، ومن بينهم أنصار لتنظيم الدولة ومقاتلون وأطفال وسكان محليون، علاوة على بعض الأسرى لدى التنظيم.
وأفادت مصادر فى قوات سوريا الديمقراطية فى وقت سابق بأن المنطقة لم يعد بها سوى الجهاديين فقط، وأغلبهم من الأجانب، لكن الجماعة السورية المدعومة من الولايات المتحدة ترجح الآن أنه لا تزال هناك أعداد من المدنيين.
وشوهدت عشرات من الشاحنات، التى تشبه المركبات التى إستخدمت فى إجلاء المدنيين من هذا الجيب فى الأسابيع القليلة الماضية، وهى فى طريقها الى باغوز الإثنين الماضى.
وقال شون رايان، المتحدث بإسم التحالف الأمريكى الذى يدعم قوات سوريا الديمقراطية، إنه من الصعب تحديد من كانوا أسرى فى أيدى التنظيم، لكنه يأمل فى أن يغادروا المنطقة بسلام.
وقد واجهت قوات سوريا الديمقراطية عقبات عدة أثناء الهجوم الذى شنته، من بينها الغام أرضية، وسيارات مفخخة، وكمائن، وتفجيرات إنتحارية، أثناء محاولة إجتياح هذا الجيب، وهى الأساليب التى تبناها مقاتلو التنظيم أثناء تقهقرهم أمام الهجوم العنيف.
وأظهرت صور لوكالة أنباء رويترز أعمدة من الدخان تتصاعد أعلى المنازل وأشجار النخيل الماضى، بينما كان مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية يطلقون النيران داخل المنطقة مستهدفين مقاتلى التنظيم.
ورغم أن تحرير هذا الجيب المتبقى تحت سيطرة التنظيم فى المنطقة يُعد علامة فارقة فى قتال التنظيم، فإنه يتوقع أن تظل هذه الجماعة خطراً يهدد المنطقة، إذ لا يزال لديها خلايا نائمة وبعض الجيوب فى المناطق النائية.

ahramasr.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: