Share Button

تحدىٰ الصورة التقليدية بديوانه ” قصائد عشق ” للشاعر هشام عبدالرحمن 

متابعة .. دكتور / علي إسماعيل

 

إن الصورة الشعرية تُعدّ عماد القصيدة ، وأساس وجودها، فنرىٰ أنها الجسر الذي يصل ، بين الشاعر والمُتلقىٓ ، لذىٰ ترقى ذائقته ، إذا وجد نصا شعريا جميلا بما فيه من صورة شعرية ماتعة ابتكارية .

وكلما كانت الصورة حيّة في النص الشعري، رأينا الجمال والإبداع، فللصورة الشعرية مفعول السحر والتأثير المبهر عبر الخيال الذي يُخرج الصورة عن النمطية، والتقرير، والمُبَاشَرة.

فالخيال هو الذي يُحَلِّق بالقاريء في الآفاق الرحبة، ويخلق له دنيا جديدة، وعوامل لا مرئية تخرجه من العزلة والتقوقع، وخاصة عند الشعراء المحدثين، وأصبحت الصورة تشتمل على كل الأدوات، ولم يعد مفهومها ضيقا أو قاصرا على الجانب البلاغي فقط ، بل اتسع مفهومها وامتدّ إلى الجانب الشعوري الوجداني.

وهذا ما وضح من مكانة الديوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2022 ..

 

ومن هنا نقول: إن القصيدة المبدعة هي تلك التي تحتوي على عناصر الجمال، ومنها عنصر الصورة الشعرية من خلال المفردات المنتقاه التي لايُجيد اختيارها إلا كل شاعر متمكن، وذلك عندما يوظف الخيال في خَلْق الصورة الشعرية، وحينما يتحقق ذلك تتأكد من اكتمال النص الذي أصبح جميلا، يعانق الشاعر به، ذائقة القاريء.

ونحن بين دفتي هذا الديوان من الشعر المنثور بعنوان ( قصائد عشق )، للشاعر والأديب / هشام عبد الرحمن فلسطيني الجنسية والحاصل علي درجة الدكتوراة في العلوم السياسية – عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين .

 

وكأن هذا العنون، هو النَّفَسُ الشعري المتحكم في انفعالات التجارب الشعرية التي وقع الشاعر تحت مؤثرها،إلا أن معجمه الشعري ، وبَنْكَ مفرداته يحتاج إلى تغذية قوية عبر تكثيف قراءاته لتكون مُعوانا له حال كتابة أي تجربة سيطرت عليه،وهذا الفقر اللغوي حبسه في فَلَك ضيق ليخنق كثيرا من ماتع خياله ويحرمنا من وهج إبداعه؛ فظل يكرر جُمٰلةً من المفردات والتراكيب عبر كل قصيدة،أدى ذلك إلى مفارقة العمق في المعالجة ، والدهشة وفي قيادة خياله ليزخ عليه بماتع الصور الابتكارية،ورغم ذلك نرى جليا خلف هذه القصائد النثرية شاعرا لديه جموح شعري، وأَلَق في الصورة الشعرية.

ونترك للقاريء الكشف عن كنوز ذلكم الديوان، عبر اكتشاف جماليات الصورة الشعرية التي قطفها لنا شاعرنا عبر صفاء إبداعه.

وحيث أن الشاعر / هشام عبد الرحمن ، يكتب بلغة سلسلة ، سهلة تتدحرج إلى مصطلح (السهل الممتنع).

وهو ينتمي إلى المدرسة الرومانتيكية وخاصة – مدرسة أبوللو الأدبية – التي نهجت نهج الابتكار عبر رسم كثير من التراكيب الجميلة الجديدة ..

حينما قال: هُزِّي إليك بجزع القلب..

وقوله: بعدما ارتوت من خلجان عشقي.

وقوله: وأنا أروض الحنين.

وهذا العنوان لقصيدة قائلا: لماذا يهرب سريري إليك.؟

وعنوان أيضا لقصيدة من خلاله يحدث للقاريء عصفا ذهنيا في قوله: بكارة الخطيئة.

وهذه التركيبة الجديدة أيضا، أتسكَّع بين الكلمات، أفتش عنك بغير دليل.

وغير ذلك كثير.

ونهيب بشاعرنا ، أن ينوع تجاربه، وأن يقوي معجمه اللغوي، لنلمس ذلك من خلال ما سيكتبه لاحقا.

وهذا ما عبَّر عنه الشاعر الناقد /سامي ناصف .

جمهورية مصر العربية ..

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.