< فى طريق النور ومع أبو العاص زوج السيدة زينب "جزء 3" بقلم/ محمـــد الدكـــرورى - جريدة اهرام مصر
Share Button
فى طريق النور ومع أبو العاص زوج السيدة زينب “جزء 3”
بقلم/ محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الثالث مع أبو العاص زوج السيدة زينب، ولما بُعث النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أسلمت السيده زينب وبقي زوجها أبو العاص على دينه، وجعلت قريش تدعو أبا العاص لمفارقة زوجته زينب، فكان يردّ عليهم بقوله “لا والله، إني لا أفارق صاحبتي، وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش ” فبقيت زينب عند زوجها كل على دينه، وقد أنجبت السيده زينب من زوجها أبي العاص ولدا وبنتا، فأما الولد فاسمه علي، وقد مات وهو صغير، والبنت اسمها أمامة وقد تزوجها علي بن أبي طالب، بعد وفاة السيده فاطمة الزهراء، وقد تزوجها المغيرة بن نوفل بعد وفاة علي بن أبي طالب، وهي التي ورد في حديث نبوي أن النبي صلى الله عليه وسلم.
حملها على عاتقه في صلاة الفجر، وكان ذلك بعد هجرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة المنورة، وقد خرج أبو العاص مع قريش محاربا ضد المسلمين في غزوة بدر فى السنة الثانيه من الهجره، وبقيت زوجته السيده زينب في مكة، ومع انتهاء الغزوة لصالح المسلمين، وقع أبو العاص أسيرا بأيدي المسلمين، وكان الذى أسره اسمه خراش بن الصمة، ولما أرسل أهل مكة الأموال في فداء أسراهم، أرسلت السيده زينب في فداءه بقلادة كانت لها من أمها السيده خديجة بنت خويلد، فتأثر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لذلك، وقال لأصحابه الذين أسروه ” إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا “
فأطلقوا سراحه وردوا مالها، وقد كان النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، قد اشترط على أبي العاص أن يخلي سبيلها ويأذن لها بالهجرة إلى المدينة المنورة، فوفى بذلك، وبعد إطلاق سراح زوجها وعند وصوله مكة أمرها زوجها باللحوق بأبيها في المدينة المنورة وفاء لوعده، فبدأت زينب بالتجهّز للرحلة، وعرضت هند بنت عتبة مساعدتها فرفضت وأنكرت تجهّزها خوفا منها، ولمّا انتهت من جهازها، جاءها أخو زوجها كنانة بن الربيع، فحملها على بعير له فركبته وهي في هودج، فخرج بها نهارا حاملا قوسه معه يحرسها، فعلمت بذلك قريش ولحقوا بها، وكان أول من سبق إليها رجل يُدعى هبّار بن الأسود وآخر اسمه نافع بن عبد قيس.
فأخافها هبّار برمح له وهي في الهودج، وتذكر الروايات أنها كانت حاملا، فلمّا خافت أسقطت حملها، وتفاوض أبو سفيان مع كنانة بأن يرجع بها إلى مكة وينطلق بها سرا ليلا خوفا من لئلا يتحدث أهل مكة بذلك، ففعل كنانة ذلك، وسلمها لزيد بن حارثة ورجل آخر كان النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، قد أرسلهما بعد غزوة بدر بشهر لاصطحابها إلى المدينة، وقد أرسل النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لاحقلا سرية لقتل هبّار ونافع، فقال صلى الله عليه وسلم ” إن ظفرتم يهبار بن الأسود أو الرجل أى نافع بن عبد قيس الذى سبق معه إلى زينب فحرقوهما بالنار ” ثم في اليوم التالي أرسل صلى الله عليه وسلم للسريّة قائلا.
” إنى كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتموهما، ثم رأيت أنه لا ينبغى لأحد أن يعذب بالنار إلا الله عز وجل، فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما ” وكان بعد انتقال السيده زينب للعيش في المدينة المنورة، قد بقي أبو العاص مقيما في مكة، وفي العام الثامن من الهجره، وقبل فتح مكة بقليل، سافر أبو العاص بمال له لبعض قريش متاجرا إلى الشام، فلمّا عاد اعترضته أحد سرايا النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وأخذوا ما معه من مال، فذهب أبو العاص ودخل المدينة المنورة ليلا، واستجار بزوجته السيده زينب، فصرخت بالناس فجرا وهم يصلون” أيها الناس، إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع ” فأقرّ ذلك النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏
Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك رد