فى طريق الهدايه ومع الإستعداد لشهر رمضان ” الجزء الثالث عشر “

فى طريق الهدايه ومع الإستعداد لشهر رمضان ” الجزء الثالث عشر “
Share Button

فى طريق الهدايه ومع الإستعداد لشهر رمضان ” الجزء الثالث عشر ”
إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثالث عشر مع الإستعداد لشهر رمضان، وقد توقفنا مع من سافر إلى بلد صامت بعد بلده وأكمل ثلاثين يوما ولم يفطروا فليصم معهم، وأيضا بخصوص الغسيل الكلوى فهو مفطر وعليه القضاء، وإن استطاع الغسيل ليلا وجب عليه، وإذا كان لايستطيع الصيام مطلقا فإنه يطعم كالكبير العاجز عن الصوم، وأما عن مرض السكر فإنه أنواع ومنه مايحرم معه الصوم لتضرر صاحبه وربما أودى بحياته، ومنه مايمكن معه الصوم بلاضرر فيجب الصوم ويكون ذلك باستشارة الطبيب، وإن هناك تنبيهات، وهى أنه من أفطر لغير عذر فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، ويجب عليه القضاء والتوبة، وأيضا من جامع أهله في نهار رمضان فعليه عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فليطعم ستين مسكينا، ولايجوز له أن يطعم ستين مسكينا إلا عند العجز عن صيام شهرين متتابعين، وأنه يشترط للحكم بفطر من وقع في المفطر ثلاثة شروط وهى أن يكون عالما ذاكرا مختارا، وهكذا نقول كيف يستعد المسلم لشهر رمضان؟

فنقول أولا أن هناك الاستعداد النفسي والعملي لهذا الشهر الفضيل، وهو ممارسة الدعاء قبل مجئ رمضان ومن الدعاء هو ” اللهم بارك لنا شعبان وبلغنا رمضان” واللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا” وكما أن هناك نيات ينبغي استصحابها قبل دخول رمضان، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث القدسى ” إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا اكتبها له حسنة” وإن من النيات المطلوبة في هذا الشهر، هى نية ختم القرآن لعدة مرات مع التدبر، ونية التوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة، ونية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله، ونية كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات في هذا الشهر ففيه تضاعف الأجور والثواب، ونية تصحيح السلوك والخلق والمعاملة الحسنة لجميع الناس، ونية العمل لهذا الدين ونشره بين الناس مستغلا روحانية هذا الشهر، ونية وضع برنامج ملئ بالعبادة والطاعة والجدية بالإلتزام به ، وكذلك بخصوص المطالعة الإيمانية.

وهى عبارة عن قراءة بعض كتب الرقائق المختصة بهذا الشهر الكريم لكي تتهيأ النفس لهذا الشهر بعاطفة إيمانية مرتفعة، ويجب علينا استثمار فضائل رمضان وصيامه فهى مغفرة ذنوب،عتق من النار، وفيه ليلة مباركة وتستغفر لك الملائكة، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، وهو أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وإن استثمارك لهذه الفضائل يعطيك دافعا نفسيا للاستعداد له، ويجب علينا تعلم فقه الصيام من آداب وأحكام من خلال الدروس العلمية في المساجد وغيرها، وحضور بعض المحاضرات والندوات المقامة بمناسبة قرب شهر رمضان، وكذلك تهيئة من في البيت من زوجة وأولاد لهذا الشهر الكريم من خلال الحوار والمناقشة في كيفية الاستعداد لهذا الضيف الكريم، وأيضا فإن هناك مشروع مثمر لليوم الواحد من رمضان وهو برنامج صائم، وهو قبل الفجر، يجب التهجد ولنا وقفه مع قوله تعالى كما جاء فى سورو الزمر “أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه”

وأيضا السحور فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “تسحروا فإن في السحور بركة” متفق عليه، وكذلك الاستغفار إلى أذان الفجر فقال تعالى كما جاء فى سوة الذاريات “وبالأسحار هم يستغفرون” وبعد ذلك أداء سنة الفجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها” رواه مسلم، ثم بعد طلوع الفجر، يكون التبكير لصلاة الصبح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا” متفق عليه، وأيضا الانشغال بالذكر والدعاء حتى إقامة الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة” رواه أحمد والترمذي وأبو داود، وبعد ذلك الجلوس في المسجد للذكر وقراءة القرآن إلى طلوع الشمس وتذكر أذكار الصباح، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس” رواه مسلم، ثم صلاة ركعتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم “من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة” رواه الترمذى.

وأيضا بعد ذلك الدعاء بأن يبارك الله في يومك، فقال النبى صلى الله عليه وسلم “اللهم إني أسألك خير ما فى هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده” رواه أبو داود، وبعد ذلك النوم مع الاحتساب فيه، فقال معاذ رضي الله عنه إني لأحتسب نومتي كما احتسب قومتى، وأيضا الذهاب إلى العمل أو الدراسة فقال النبي صلى الله عليه وسلم “ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبى الله داود كان يأكل من عمل يده” رواه البخارى، وأيضا الانشغال بذكر الله طوال اليوم، فقال النبى صلى الله عليه وسلم ” ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها” رواه الطبراني، وبعد ذلك تكون صدقة اليوم وهو مستشعرا دعاء الملك” اللهم أعط منفقا خلفا” وكان ذلك العمل كله قبل الفجر وبعده، وأما عن فترة الظهر، فصلاة الظهر في وقتها جماعة مع التبكير إليها فقد قال ابن مسعود رضي الله عنه “إن رسول الله علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذى يؤذن فيه” رواه مسلم.

وكذلك أخذ قسط من الراحة مع نية صالحة “وإن لبدنك عليك حقا” وأما عن فترة العصر، فصلاة العصر مع الحرص على صلاة أربع ركعات قبلها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعا” رواه أبو داود والترمذى، وأيضا سماع موعظة المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم “من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه الناس كان له كأجر حاج تاما حجته” رواه الطبرانى، وأيضا الجلوس في المسجد فقال النبى صلى الله عليه وسلم “من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على الموزر أن يكرم الزائر” رواه الطبرانى، وأما عن فترة المغرب، فهو الانشغال بالدعاء قبل الغروب فقال النبي صلى الله عليه وسلم “ثلاثة لا ترد دعوتهم وذكر منهم الصائم حتى يفطر” رواه الترمذى، ثم تناول وجبة الافطار مع الدعاء كما قال النبى صلى الله عليه وسلم “ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى” رواه أبو داود، وأداء صلاة المغرب جماعة في المسجد مع التبكير إليها.

والجلوس في المسجد لأذكار المساء، وأيضا الاجتماع مع الأهل وتدارس ما يفيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم” وإن لزوجك عليك حقا” وبعد ذلك الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح، وأما عن فترة العشاء، فتكون صلاة العشاء جماعة في المسجد مع التبكير إليها، ثم صلاة التراويح كاملة مع الإمام فقال النبي صلى الله عليه وسلم “من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” رواه البخاري ومسلم، ويستحب تأخير صلاة الوتر إلى آخر الليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم “اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا” متفق عليه، وكما يجب علينا خلاف ذلك هو زيارة الأقارب والأصدقاء والجيران وممارسة النشاط الدعوي الرمضانى، فإنها أيام قليلة تفصلنا عن شهر الخير واليمن والبركات، لم يتبق من الزمن إلا أيام ويحل علينا شهر رمضان الكريم، الشهر المبارك الذي أنزل الله فيه القرآن الكريم هدى للمؤمنين، فهو من أعظم شهور السنة التي منحها الله لعباده في الأرض، وفيه ليلة خير من ألف شهر، فتزداد فيه الأجور، وتصفد الشياطين.

ahram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: