ما بـيـن أكـوام الـرمـاد

Share Button

بقلم مصطفى سبتة

قلبي وقلبك نجمان اذا التقيا

تمرد الليل حتى الفجر ما بيقع

وكل شيئ أتى من حولنا سهرا

يسامر الليل طول الليل منتشع

وكلما كانت الانوار مشرقة

قلبي توحد فيه النور ماغفيامنع

وحق هذا الذي في العين صورته

وفي الفؤاد الذي باد وما وقع

ما زال لي فيه طيف لا افارقه

ولا يفارقني في الطيف مرتفع

ورحـلت انـت متى بـربـك ترجــعُ

فـالارض ظميـا والـمـدى متــروعُ

والبحــر مـوجوعٌ هـنا مـتمـوسقٌ

بصـدًى تـبعثـرة الرياح وتـجـمــعُ

والـرمـل يشـهــر للنــخيـل تنـكراً

ويميل يخرشهـا الستـار ويــنـزعُ

ورحلـت انت وكـل شيء خافت

مـِزقٌ يلافـظهـا السراب الأخــدعُ

مـِزقت اعــوامـي إلـيـك تـرقـبــاً

وفـراغ قـلـبي كـل يـوم يوســــعُ

املـت حتى مـلـت الامــال مـــن

املي وملـت من حنيني الأضلــعُ

ولــعــل بـعــد غـــدٍ اراك ولــم أرَ

إلا خـيـالـك بيـن غـفـوي يشـنــعُ

فـلكـم نقشتك في الربابـة نغمـًة

ولـكم نشـدتك والـمـلائـك تسمـعُ

ولأنت في صفحـات عمري منيةُ

وصـلاة حـرف من قبـابي ترفــعُ

انا في انتظـارك هاهنا يقتصنـي

قلق البقاء ويزدرينـي المـوضـــعُ

وانــا هـــنـاك ولــم ازل متـلـفـتـًا

حـولي وملـتنـي الجهـات الأربـــعُ

ويد النزوح المر تقـطف من دمي

نبضي فاحتمـل الصـراع وادفــعُ

وعــديم ظــلٍ لا انـمــل نـخــلــةٍ

تـجـدي ولا ظل القـصـيدة ينفـعّ

ما بـيـن أكـوام الـرمـاد تـعـثـرت

قـدمـاي وارتهـل الكيان الأزمــعُ

كسفيـنـةٍ في الـعـاتيات تـوغـلت

وبلا شـراع في المتـاهــة تـدفـعُ

وكــوردة تـنـوي تـرف وكــلـمـــا

رفـت ألــمَّ بهـا الصقيـع الأصقـعُ

تدعوك ياوطني الجياع تـضـورًا

ومدامـع الأيتـام خلـفـك تصــدعُ

اغزل ذيول الريح خلفك مـعطفاً

وسهيل هـدياً إن تغـابا المـوضــعُ

عُد علِّم الصيف البديع قصائد الـ

ازهار يصـغي لك الشعـاع الأروعُ

Author: ساميه الشرايبى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *