Share Button

 

بقلم ا.د/إبراهيم محمد مرجونة
أستاذ التاريخ والحضارة-رئيس قسم التاريخ
كلية الآداب بدمنهور

صلاح جاهين في رباعياته بيقول :-
عجبتني كلمة من كلام الورق
النور شرق من بين حروفها و برق
حبيت أشيلها ف قلبي .. قالت حرام
ده أنا كل قلب دخلت فيه اتحرق…. وعجبي
الاهتمام بالآخرين حاجة نفسية إنسانية تمنح الإنسان الشعور بالأمان والثقة وتعمق روابطه مع المحيطين، في حين أن غياب الاهتمام يقود إلى برودة المشاعر واللامبالاة، ولكن عليك ولو لبعض الوقت أن تعيش لنفسك ف النفس هي اولى بالحب والاهتمام ثم يأتي بعدها كل شيء ..
لا تحزن على ظروف تمر بها ف مايحزنك هو خير لك اجعل هدفك الاول هو ذاتك لا تنتظر أن تجد سعادتك مع الاخرين فسترحل برحيلهم عيش يومك وكأنه اليوم الوحيد لك ف كيف ستقضيه؟!
اجعل من الظروف القاسية عليك مصدرا يعلمك الاصرار والقوة لا تجعل شيئا يهزم القدرات الهائلة داخلك لانك تدرك جيدا ان المستحيل يصبح ممكنا اذا وجدت الارادة لدينا ..
حب نفسك اولا لتحب الحياة لا ترضى لنفسك الا ان تعيش سعيدة قوية لا يهزها حزنا ولا يكسرها ألما ..
اعمل لأخرتك عيش الدنيا على انها رحلة قصيرة اجمع منها أمتعه الحسنات والاعمال الصالحة.
انت وحدك تستطع ان تغير بنفسك وان تتقدم للافضل لانك تستحق الافضل دوما.
عش من أجل نفسك….
فى فيلم ( cast away ) توم هانكس الذى سقطت طائرته فى حادثة … وأنعزل على جزيرة نائية لسنوات وحيدآ … قاوم ليظل حيآ … رسم على كرة وجهآ … وسماها وأتخذها صديقآ … حارب كى لا يستسلم متخيلآ إنه على الضفة الأخرى من ينتظره … زوجته التى يحبها وحياته السابقة … هذا التخيل كان حافزآ قويآ ليصنع قارباً ويسبح فى المحيط ويعود لأرضه وينجو بنفسه و يرجع من الموت ..
لكن ماذا وجد ..؟؟
أصدقاء أعتقدوا إنه مات … وزوجة بكت عليه كثيرآ ثم تناست وأحبت وتزوجت غيره ..
وهو الذى كان يملك صورتها فقط فى عزلته يسامرها يوميآ و يحارب لأجلها … فلما عاد لم يجد ما توقع … لم يكن هناك من يبحث عنه .. تخيلوا موته و أقاموا عزائه وأستمرت الحياة ..!
ما تبحث عنه ليس بالضرورة يبحث عنك .. ولكن هذا التفكير هو ما يعطينا سببآ لنقاوم .. وهذا هو المغزى ..
هذا هو لب الأمر …
أفعل كل شئ من أجل نفسك فقط ..
يُخطئ من يعتقد أن النجاح يتمثَّل في نقطةٍ أو محطة مُحدَّدة، ويُخطئ أكثر حين يعتقد أنه يجب علينا تأجيل كل شيء في حياتنا وادخاره إلى حين الوصول إلى تلك المحطة!.. هذه جريمة يرتكبها البعض للأسف بحق انفسهم حين يرهنوا سعادتهم وحياتهم كلها من أجل هدف قد لا يتحقق.. صحيح أن لتحقيق الأهداف الكبرى لذة كبرى تُوازيها، لكن النجاح الحقيقي في الحياة لا يكمن فقط في الوصول إلى الأهداف؛ بل في كيفية الوصول إليها أيضاً.. وفي أسلوب الحياة المتبع كذلك، فنجاحك كإنسان يُقاس بمدى استمتاعك واحتفالك بكل لحظات حياتك.. بنجاحاتك الصغيرة قبل الكبيرة، وبانكساراتك قبل انتصاراتك.
تحقيق الأهداف الكبرى لا يعني تأجيل الحياة كما يفعل البعض.. يقول هارولد ميلشرت: «عِش حياتك كل يوم كما لو كنت ستصعد جبلاً، إن نظرة من حينٍ لآخر باتجاه القمة كفيلة بأن تبقي جذوة الحماس مشتعلة في نفسك.. وهذا مهم.. ولكن من المهم أيضاً أن تلتفت وتستمتع بتلك المناظر والزهور الجميلة في طريقك، تسلق بهدوءٍ وبثباتٍ مستمتعاً بكل لحظة تمر عليك، واستمتع بطريقك نحو القمة، فهذا جزء مهم من عمرك؛ من حياتك؛ من تاريخك، لأنك إن لم تفعل فستندم كثيراً حتى وإن وصلت لقمة الجبل.
لن تستطيع أن تحب الأخرين ما لم تحب نفسك، وليس المقصود بالحب هنا هو الغرور والنرجسية، بل معاملة النفس يكون برفق وحب، فدائما ما نجد أشخاصا مهملين فى ذاتهم لا يهتمون بها، الأمر الذى ينعكس على مظهرهم الخارجي وطبيعتهم الداخلية، قد يكونوا اجتماعيين ويتعاملون مع دوائرهم الاجتماعية بشكل جيد، ولكن وسط هذه التعاملات يهملون ذواتهم، لذا فعليك أن تهتم وتحب ذاتك وتسعى لتطويرها، فهو الطريق الحقيقي للنجاح فى مستقبلك أو علاقتك مع الأخرين.
يقول توني موريسون :لايوجد وقت لليأس، ولا مكان للحزن على النفس ولا حاجة للصمت، ولا مجال للخوف، نحن نتكلم ونكتب ونعبر بكل أفكارنا الحرة بهذه الطريقة تلتئم الحضارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *