Share Button

قراءة ،ابراهبم عطالله
بقلم ،دكتورة عبير المعداوى

انشق رأس القلم نصفين

أحد الشقين تخيل نفسه رجلا و نظر للشق الاخر على أنه الأنثى .

امتطى جواده و راح يهرول خلف الحروف الساكنات

لفت نظرهن

غمز بعينه لإحداهن أضاف نقطة على حرفها فبعد أن كانت حاء صارت خاء ، ابتسم من تاثير الحركة العفوية على الحاء ، تركها في حيرتها بغد ان حملت حرفا شقيقا ، لفت نظره حرف النون، مستنير انيق له بهاء … هرع اليه بأنانيه فلمس خده و أضاف برعونته نقطه أخرى فصارت تاء منبطحة!

امتعض منها بعد التغيير

و ذهب لحرف آخر و وضع علي رأسها قبله و دون ان يشعر تغير حالها فبعد ان كانت فاء أصبحت قاف

صدم من مظهرها

هرع مرة ثانية للأمام و اشتكى لحرف الباء فضحك الألف عليه فاهتز القلم الفخور بنفسه و وضع نقطة تحت الباء فصارت ياء

هجم الحزن عليه و قال

انا القلم السيء الحظ لماذا كُتب علي الفشل في كل نقطة أضعها كي تغير الحروف و تحرف المعنى

نهض الشق المكسور من القلم و تثائب و قال لانك رجل مغرور

ظننتني إمرأة و انت رجل و لم تدرك اننا قلم واحد

أسقطك غرورك حتى صرت لا تعرف متى و أين تضع النقاط ! النقاط يا سيدي هي التي تصنع احلاما و تغير أقداراً و تبني جسورا و تحطم آمالٍ .

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *