Share Button

بقلم مصطفى سبتة
متي يكون اللقاء ياحياتي
متي يحين موعد فطوري
يانبضات الشوق أبلغيها أني
متعجلا لكتابة سطوري
طمئنيني علي الكروان فإن
كان بخير فهذا منتهي سروري
مذ حرمت سماع شدوه
ذبلت في بساتيني زهوري
خبريها مذ طار وهجرني
الكروان لم أعد أنثر عطوري
وأين هو الآن من
إحساسي وشعوري
إن ابتسامتي باتت
تعلن علي الملأ النفور
ومازلت أنتظر وقت الفطور
وحتي يحين موعده سأبحث
عنها في الأعماق والدور
يانبضات الشوق هذا خطاب
لقلبها عله يشع بالنور
فالشوق أضناني وبات
من الصمت مهجور
والروح مع الكروان مازالت
تهيم وتحلق مع الطيور
ساعات غيابه في الصوم شهور
ما كنت أعلم أن الحب سيقلب
علينا يوما الدنيا ويدور
لا يحق لي أن أعاتبها
وأنا أهيم شوقا لها
وحاملا لها قبله من
روحي على خدها
إن العمر بات مرهون بقربها
متيم أبتغي نظرة ساحرة من عينها
ويغمرني الحنين لها ولا أقوى على بعادها
خبريها يا طيور أني ما مللت أبدا لياليها
كل القصائد ليس لها بقاء من دونها
وأنا لم ولن أكتب يوما لغيرها
خبريها يا طيور كيف أحذف
كلمات حبها من شفاهي
وكيف أقوي علي نسيان
أجمل لحظات حياتي
بعد أن حفرت إسمها
بقلبي وعانقت روحي
وكيف تهجرني وتنساني
ليتها تعرف أن رؤية عيونها آخر آمالي
وكم أتوجع من طول صيامي بليلي وحرماني
ما عاد يكفي الكلامٍ لوصف دفئ إحساسي
عشقتها دون أن أراها بأم عيني
حتي باتت روحي تتلاقي
بروحها في صحوي ومناميا
ليتها تأتي وبرموشها تغطيني
وبأنفاسها تدفيني
فمنذ رحيلها وأنا أتذرع علي
بعادها بجميل صبري
قتلني لينها القاسي مذ
رمت في دربها إحساسي
حلفيها بقدر مـاسـالت دموع عيني
وخبريها إن كان بإمكانها
نسياني ، مـا أنا بنــاسي
قد جال الحزن وانتشر في ربوعي
ومن كثر آلحطب أضرموا النار بضلوعي
حلفيها بمن صورها وبالجمال
زانها إن كانت تحبني
فلترضي بعيوبي وكل ماهو آتي
إني تذوقت من حرارة
عشقها مرارة كاسي
خبريها يا طيور أن حبنا
له معاني تبدد الأحزان
بزمان شح فيه الصاحب الإنسان
خبريها أن حبي لها يرجح كفة الميزان
أود لو تلقي برأسها علي
صدري ونتنفس الأحضان
والفرحة تغمر القلب وأبات
من عشقها سكران
كم أود لو أغترف من
شهد الرضاب الجاري
والزمن يرجع لنور العين ضحكاتي
وتسرع ليالي البعد حتي ألقاها
مازلت أبيت ظمآن لهواها
وليت نروي العيون ونطفئ النيران
ونقـترب ولا نعاتب فلا
فـايز بيننا ولا خسران
عمري إبتدي مذ عرفتها
وبات حبها كل طموحاتي
وتاج روحي وأجمل وآخر محطاتي
وخبريها يا طيور مثلما جرحتني
بسيف عشقها تداويني
مادامت تسكن بدمي
و ينبض بها شريـــاني
وخبريها أنها ستظل شمس
عمري وبلسم آهــاتي
كم ظللت أشدو بوصفها
في كل حكــاياتي
خبري رياح الورد لتهبي
بالتحية والسلام
وتطرق عش الكروان بهدوء واحترام
وتفيض عليه بعطرها من بين الغمام
بلغيها إن يكن اليوم
مشغول فغدا يحلوا الكلام
خبريها أن هناك عاشق لها مسكين
يسألني أين النجوم وقد
هزتها أشوق الحنين
وأين ذهبت خيوط شمسك
حين نسجت الحب كل حين
النسيم قد هام شوقا
بعطرها علي زهر الياسمين
يا طيور الشوق أجيبي علي
سؤلي لما الكروان حزين
ولما أسمع بقية الطيور في
الغدو والرواح تبكي وطأ الحنين
أيكون سببه أن عشقها
في قلبي ما يزال سجين
وحبي لها بين أحضاني دفين
خبريها يا طيور أني سأظل
أعشقها مهما تعاقبت السنين
حبيبتي الغائبة تخفي هواها من حياها
وتخشى عيون الناس تجرح وجنتاها
حبيبتي إن قالت هلا وتبسمت فاها
تعلقت روحي بأعالي سماها
وعلة النفس تشفي ببسمة من شفاها
سأنتظرها راجيا ربي أن يلملم شملنا وألقاها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *