< فى طريق النور ومع الحقوق والقيم الأخلاقية "الجزء الثانى " - جريدة اهرام مصر
Share Button
فى طريق النور ومع الحقوق والقيم الأخلاقية “الجزء الثانى “
إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الثانى مع الحقوق والقيم الأخلاقية، وقد أوصى الإسلام بالإحسان إلى الخادم والمملوك وإكرامه، وحذر كل التحذير من الكبر وظلم الناس والترفع عليهم، وأمر الله المسلم بالتواضع مع كل أحد عامة ومع الضعفاء والفقراء خاصة، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم “ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه” وكان لرسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم جار يهودي فمرض فزاره ودعاه إلى الإسلام فأسلم فخرج من عنده فرحاً وهو يقول “الحمد لله الذي أنقذه من النار” ولقد حفظ الله عز وجل في الإسلام حقوق الإنسان عامة والمسلمين خاصة فأوجب على المسلم أن يدعو غير المسلمين إلى الإسلام لكي يكون بذلك مُنقذا لمن يستجيب له.
ويدخل في الإسلام فينجو من النار ويدخل معه الجنة، وأوجب الله على المسلم أن يكرم الضيف ولو كان غير مسلم ممن له عهد عند المسلمين أو ولي أمرهم مثل المعاهد والقادم للعمل في بلاد المسلمين بأمان منهم أو من ولي أمرهم وهو رئيس الدولة وحرم الاعتداء عليه وحرم غشّه في المعاملة، وتوعد الله من قتل ذميا وهو اليهودي أو النصراني الداخل في ذمة المسلمين أو معاهدا وهو الكافر غير اليهودي أو النصراني الذي أعطاه ولي الأمر أو المسلمين الأمان، توعد الله من قتله أو عذبه أو غشّه في المعاملة بالعذاب بعد الموت، وأوجب على الحاكم معاقبته ودفع ديته وأوجب على الحكومات الإسلامية وعلى المسلمين إطعام الجائعين وسد حاجاتهم.
ولو كانوا غير مسلمين في أي مكان من العالم، وحرم الله على الأقوياء أن يؤذوا الضعفاء على مستوى الفرد أو الجماعة أو الدولة، وحرم الله الظلم أشد التحريم، وحرم الله تعالى الاعتداء على الإنسان ولو كان غير مسلم وحرم ظلمه كل التحريم، بل حرم تعذيب الحيوان والطير وأمر بالإحسان إلى كل شيء، فقال الله تعالى في القرآن العظيم فى سورة البقرة ” ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين” وقال الله تعالى فى سورة البقرة “وأحسنوا إن الله يحب المحسنين” وقال نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم “دخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت، لا هي أطعمتها ولا هي أطلقتها حتى تأكل من خشاش الأرض” ولقد حفظ الله سبحانه وتعالى عقيدة الإنسان.
التي هي البقاء على فطرته التي خلقه الله عليها وهي الإسلام، وحماه من شر نفسه ومن شر شياطين بني الإنسان والجن الذين يدعونه إلى الشرك بالله وعبادة غير الله كما تقدم وذلك بأن شرع الله في الإسلام وفي جميع الأديان قبل الإسلام دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، أما المعادون للإسلام وأهله الذين يمنعون الدخول في الإسلام فقد شرع الله جهادهم في سبيله لإعلاء كلمته وذلك من أجل إظهار الحق وهو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له وطاعته، فهو في الحقيقة رحمة للبشر الذين يشركون مع الله بعبادة غيره وتأليه غيره معه كما هي حال اليهود والنصارى والمجوس عباد النار والبوذيين عباد بوذا وعباد القبور ممن يدّعون الإسلام.
ودعاة الإباحية والإلحاد الكارهين لدين الله تعالى وهو دين الإسلام والمتمسكين به، فالجهاد في الإسلام رحمة بهؤلاء الكفار رجاء قبولهم الحق وإيمانهم بالله والتوبة إلى الله من الكفر بدخولهم في الإسلام وفي هذا إنقاذهم من النار هذا من وجه، ومن وجه آخر فإنه لم يُشرع في الإسلام قتال الكفار المسالمين الذين لم يعتدوا على المسلمين ولم يحاربوا الدعوة إلى الإسلام، بل حرم الله الاعتداء عليهم وأوجب دعوتهم ببيان الإسلام لهم وأنه لا نجاة لهم ولا سعادة في الحياة الدنيا قبل الموت وفي الحياة الآخرة الخالدة بعد الموت وبعث الأجساد وإعادة الله تعالى أرواحها إليها إلا إذا أسلموا، لأن الناس سيبعثهم الله أحياء بعد موتهم ويحاسبهم.
Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك رد