< فى طريق النور ومع ليس منا من لم يوقر كبيرنا "الجزء الرابع " - جريدة اهرام مصر
Share Button
فى طريق النور ومع ليس منا من لم يوقر كبيرنا “الجزء الرابع “
إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الرابع مع ليس منا من لم يوقر كبيرنا، وأيضا احترام غيرالمسلمين من خلال احترام إنسانيتهم وآدميتهم، وكذلك احترام دينهم وعدم الاعتداء عليهم ولا على معابدهم، ولا على أعراضهم، وكذلك احترام الأمراء والولاة الذين يتولون أمور المسلمين، ويعرف الاحترام بأنه قيمة إنسانية عامة اهتمت بها البشرية، وأعطاها الإسلام مكانة كبيرة، حيث جعلها تشمل العلاقات التي تربط المسلمين بغيرهم، كما شملت العلاقات الاجتماعية، والمجتمع، ويقوم احترام الإنسان على احترام حقوقه المعنوية، مثل كرامته، وحريته، واختياره لديانته، لذلك يرفض الإسلام اضطهاد الآخرين على أساس فكرهم، أو دينهم، أو مذهبهم.
بالإضافة لاحترام حقوقه المادية مثل جسده، وماله، فقد أمر الإسلام باحترام الآخرين، ومن صور ذلك احترام الصغير فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام “أتأذن لى أن أعطى هؤلاء؟” فقال الغلام والله، يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده” رواه البخاري، ومن صور احترام الصغير هو القيام له، مما يدل على الحرص على مشاعرهم واحترامهم، بالإضافة لزيادة شعورهم بالثقة بأنفسهم، وكرامتهم، كما أنه سيبني معاني الرجولة لدى الفتيان منهم، مما سيمنعهم عن ارتكاب الأخطاء.
والوقوع في المعاصي، وكذلك احترام الكبير فقد أمرنا الإسلام باحترام الكبير، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم “ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا” رواه الترمذي، أي بمعنى أنه ليس من أخلاقنا أن لا يحترم الكبير أو يعطى حقه، ومن احترام الكبير الحياء منه، وكذلك أيضا احترام المجتمع فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال “لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه” رواه البخارى، ولا يقتصر تقديم الاحترام علي بعض الأشخاص في المجتمع فقط ولكن يجب إحترام كافة طبقات المجتمع دون الاهتمام بأصحاب المراكز الغالية والثروات فقط .
ولكن يجب الاهتمام بنشر الاحترام والتقدير بين فئات المجتمع ،إلي جانب ذلك فإن إحترام الذات يترتب عليه إحترام الأخرين أيضا فعندما يحترم الإنسان نفسه فإنه يكون محبوبا من الأخرين، ولقد أمرنا الدين الإسلامي بضرورة إحترام الصغير والكبير وإحترام المجتمع ككل وقد ذكر ذلك في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة وقد إهتمت جميع الأديان السماويه بإحترام الإنسان وذلك لأن هذه القيمة هي التي تجعل للانسان قدر في المجتمع وهي من تساعده على تقوية علاقته بالأخرين من حوله وهو ما يؤدي إلى نشر الحب وتقدم المجتمع وتطوره، وقد اهتم الإسلام بالجانب الحقوقي للأفراد، وجعل ذلك من مقومات العلاقات الإنسانية الصحيحة.
وجعل استقرار المجتمعات منوطا بهذا الجانب، فرعاية الحقوق في الإسلام تعني تنظيم الإسلام لحقوق الأفراد وتعريفهم بها، وتقديره واهتمامه ورعايته لها، وإيجاد السبل المناسبة لحصولهم عليها، ولرعاية الحقوق في الإسلام مظاهر وأشكال، ويترتب عليها، نتائج وآثار تنعكس على الفرد والمجتمع والأمة بشكل عام، فمن صور احترام المجتمع عدم إيذاء شعور الآخرين، ومن ذلك أيضا عدم الغيبة، والبهتان، فالغيبة أن تقول ما فيه دون علمه، والبهتان أن تقول ما ليس فيه، والإفك أن تقول ما بلغك، وكذلك البعد عن النميمة وهي نقل الحديث من جماعة إلى أخرى على وجه الإفساد والشر، لذلك تعد النميمة محرمة، وهي من كبائر الذنوب، وتكمن الحكمة من تحريم النميمة.
Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك رد